فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٣ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد عند الفريقين الشيخ يعقوب علي البرجي
والأمارات ، ولذا سنبحث ذلك في نقطتين :
النقطة الاُولى ـالتعارض بين القاعدة والاُصول :
قد ثبت في محلّه أنّ قاعدة اليد تعتبر من الأمارات ، ولا شكّ في تقدّم الأمارة على الأصل حتّى لو كانت الأمارة أضعف من الأصل ، نعم ، هناك خلاف في علّة تقدّم الأمارة على الأصل ، فالمشهور من بعد الشيخ الأنصاري أنّ العلّة هي حكومة الأمارات على الاُصول ؛ لأنّ الشكّ قد اُخذ في موضوع الأصل ، وحجّية الأمارة مبنيّة على تتميم الكاشفية والعلمية ، فمع الأمارة يزول الشكّ ولا يبقى موضوع الأصل . نعم ، يجري الأصل ويتقدّم على الأمارة في حالة واحدة ؛ وهي ما لو كان الأصل عبارة عن الاستصحاب فيتقدّم هنا على اليد ، كما لو كانت اليد معلومة الحال قبل يوم بأن كانت يد أمانية واليوم تدّعي الملكيّة ، فنستصحب الحالة السابقة ويتقدّم الاستصحاب على اليد .
ولكن ذهب المحقّق العراقي إلى أنّ اليد هنا تزيل موضوع الاستصحاب أيضاً ، مضافاً إلى كون الاستصحاب المذكور مثبتاً ؛ لأنّ اللازم العقلي للاستصحاب حال اليد أنّه غير مالك ، وهذا ليس مستصحباً ، وقد ثبت أنّ الاستصحاب لا يثبت لوازمه العقلية .
النقطة الثانية ـالتعارض بين اليد والبيّنة :
قد تتعارض اليد مع البيّنة ، وفي هذه الحالة قد تقوم البيّنة على أنّ المدّعي كان مالكاً سابقاً ، ولكنّها ساكتة عن وضعية يد « المنكر » بالنسبة للعين ، وفي هذه الصورة لا تعارض بين البيّنة واليد ؛ لتغاير موضوعيهما .
وثمّة صورة اُخرى توضّح فيها البيّنة وضعية يد المنكر لتقول إنّ العين هي للمدّعي وقد دفعها لذي اليد على نحو الإجارة أو العارية أو إنّ ذا اليد قد غصبها .