فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٢ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ٢ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
من حقيقتين سبب واحد لا أسباب متعدّدة لم يكن لهذا الدليل وقع .
واستقرب في الحدائق القول بالتداخل مطلقاً قال : « لما روي عنهم بأسانيد عديدة : إذا اجتمعت لله تعالى عليك حقوق اجزأك عنها حق واحد »(١)، انتهى .
ولم أعثر على رواية بهذا اللسان ، نعم في مضمرة زرارة : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والحجامة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد »(٢).
ورواية جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) أنّه قال : «إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأه عنه ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه ذلك اليوم» (٣).
ونحوها غيرها ممّا ورد في كفاية بعض الأغسال عن بعض آخر , وأين هذا من الدلالة على الحكم بالتداخل في المقام ؟ ! وهل هو إلا قياس أو أبعد منه ؟ !
نعم ، يمكن الاستدلال على أصالة التداخل في كلّ مقام مطلقاً ـ اتحد جنس السبب أو تعدّد ـ بما حاصله :
إنّ أدلّة التسبيب من الجمل الشرطية في المقام وغيره تشتمل على ظهور وإطلاقين : أحدهما في السبب والآخر في متعلّق المسبب ، كما في قوله : «من تكلّم في الصلاة ساهياً سجد سجدتي السهو» .
أمّا الظهور فهو اشتغال الذمة بالسجود وحدوث وجوب السجود عند حدوث الكلام .
(١) الحدائق الناضرة ( البحراني ) ٩ : ٣٤١ .
(٢) الوسائل ٢ : ٢٦١ ، ب ٤٣ من الجنابة ، ح ١ [ ٢١٠٧ ] مع اختلاف طفيف .
(٣) الوسائل ٢ : ٢٦٢ ، ب ٤٣ من الجنابة ، ح ٢ ] ٢١٠٧ ] .