فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٦ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ٢ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
المفاتيح(١)بل عن المعتبر(٢)والمنتهى(٣)أنّه إجماعي . ويدلّ عليه :
ما رواه عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله(عليه السلام) : «إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ سلّم بعدهم» (٤).
ونحوها رواية أبي بصير عنه (عليه السلام)(٥), وليس ما يقضي بالخلاف سوى الأصل وسكوت الأخبار الواردة في مقام البيان حتى الأخبار الآمرة بالتشهد عنه , وقوله في رواية عمّار : «إنّما هما سجدتان فقط» .
والجميع قد عرفت علاجه ، وكأنّ الأمر بحمد الله تعالى واضح .
والظاهر من النصوص إرادة التسليم المخرج من الصلاة ؛ إذ هو المنسبق منه عند الإطلاق ، على ما ذكر في محلّه .
وحكي عن أبي الصلاح انه قال ينصرف عنهما بالتسليم على محمد وآله(عليهم السلام)(٦).
وهو على ظاهره غريب , ولم أعرف له شاهداً .
واحتمل في الجواهر كون المراد بالتسليم ذكر السجود ، فيكون موافقاً للقول بعدم التشهد والتسليم فيهما ، لكنّه(٧)بعدّه ؛ بأنّ ذكر السجود عنده(٨)خالٍ
(١) مفاتيح الشرائع ( الفيض الكاشاني ) ١ : ١٧٦ .
(٢) المعتبر في شرح المختصر ( المحقق الحلّي ) ٢ : ٤٠١ .
(٣) منتهى المطلب ١ : ٤١٦ . ونص عبارته : « ويجب فيه التسليم ذهب إليه علماؤنا أجمع ... » .
(٤) الوسائل ( الحر العاملي ) ٨ : ٢٠٧ ، ب ٥ من الخلل الواقع في الصلاة ، ح ٢ .
(٥) الوسائل ( الحر العاملي ) ٨ : ٢٢١ ، ب ١١ من الخلل الواقع في الصلاة ، ح ٨ .
(٦) مفتاح الكرامة ( محمد جواد العاملي ) ٩ : ٥٦٥ . جواهر الكلام (النجفي ) ١٢ : ٤٥٣ .
(٧) أي صاحب الجواهر .
(٨) أي عند أبي الصلاح .