فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٩ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد عند الفريقين الشيخ يعقوب علي البرجي
عنده بختجاً على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ، يشرب منه ؟ قال : «نعم» (٧٢).
فالمستفاد منها حجّية قول ذي اليد .
٥ ـ الأنساب :
إذا تنازع شخصان في زوجية امرأة تحت يد أحدهما ، أو تنازعا في ولد تحت يد أحدهما ، فهل يقدّم قول ذي اليد ؟
قال السيّد البجنوردي : « الأقوال في المسألة مضطربة ، ولكن الأقوى ـ بناءً على ما ذكرنا من أنّ مدرك هذه القاعدة هو بناء العقلاء ـ استقرار بنائهم على أمارية اليد في هذه المواضع ... نعم ، لو كان مدرك القاعدة هو الأخبار أو الإجماع فشمولها لمثل المقام في غاية الإشكال ؛ لعدم شمول الإجماع لمورد الخلاف ، واختصاص الأخبار حسب ظهورها العرفي بأعيان الأملاك »(٧٣).
المناقشة :
إنّ الظاهر وقوع الخلط بين قاعدة اليد وقاعدة « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » ، ففي النكاح يكون الإيجاب بيد المرأة وهي التي توجد العُلقة الزوجية ، فالمرأة هي المالكة لعقدة النكاح ، ومن ملك شيئاً ملك الإقرار به ؛ ولذا يكون المورد من تطبيقات قاعدة « من ملك » لا قاعدة اليد .
الجهة الثانية ـ شمول القاعدة لذي اليد نفسه :
لا شكّ في حجّية اليد بالنسبة للشخص الخارج عن المعاملة مع ذي اليد ، ولكن لو شكّ ذو اليد نفسه في ملكية ما تحت يده من المال أنّه ملك له أو لا ، فهل تجري قاعدة اليد هنا أو لا ؟
في المسألة قولان :
القول الأول :عدم الحجّية ، كما ذهب لذلك النراقي في المستند والعوائد
(٧٢) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) ١ : ١٣٣ .
(٧٣) المصدر السابق : ١٢٦ .