فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٩ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث اُولي الأرحام الشيخ خالد الغفوري
١٠ ـ {مَسْطُوراً } من قولك : « سطرت الكتاب » إذا أثبته أسطاراً. وقيل : معناه : المكتوب(٢٩). وقيل : {مَسْطُوراً } أي : حقاً مثبّتاً عند الله تعالى لا يُمحى(٣٠).
هذا ، وقال قتادة: وفي بعض القراءة: (كان ذلك عند الله مكتوباً)(٣١).
بحث النص فقهياً :
ويقع البحث في ذلك ضمن النقاط التالية :
أولاً ـ إرث الأقرباء:
ثبّت هذا النصّ القرآني الشريف مبدأ القرابة ، وأنّهم يرث بعضهم بعضاً ، وأنّ لهم الأولوية في التوارث.
ولكنّهم اختلفوا في تعيين أنّ هذه الأولوية بالنسبة إلى أيّ أحد من الناس؟ والسبب في ذلك يعود إلى ما هو المراد بـ {مِن } ؟
الاحتمال الأول:
أنّ المراد : أنّ أقرباء الميت أولى من غيرهم، فالارث حق ثابت لهم، ولا يتقدّم عليهم سواهم من المهاجرين والأنصار وغيرهم وإن كانت لهم ولاية(٣٢)؛ وذلك استناداً إلى كون مِن متعلّقة بـ {أَوْلَى } و {الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ } مفضّل عليه والمفضّل هو {أُوْلُو الأَرْحَامِ } ، كما تقول: زيد أفضل من عمرو، فالمفضّل زيد والمفضّل عليه هو عمرو(٣٣). و مِن صلة أفعل التفضيل. ويحتمل أن تكون مِن لابتداء الغاية(٣٤).
إذن فالمراد باُولي الأرحام لغة : الأقرباء مطلقاً ؛ لإطلاق اللفظ . ولكنّ الفقهاء استعملوا لفظ ( اُولي الأرحام ) أو ( ذوي الأرحام )في معنى اصطلاحي أضيق من المعنى اللغوي على خلاف فيه ، فقد اُطلق هذا اللفظ بأحد معنيين :
(٢٩) الجامع لأحكام القرآن (القرطبي) ١٣ : ١٢٦ .
(٣٠) روائع البيان (الصابوني) ٢ : ٢٧٣ .
(٣١) الجامع لأحكام القرآن (القرطبي) ١٣ : ١٢٦ .
(٣٢) اُنظر : مسالك الافهام (الكاظمي ) ٤ : ١٦٣ ـ ١٦٤ .
(٣٣) روائع البيان (الصابوني) ٢ : ٢٧٣ . واُنظر : قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٤ .
(٣٤) زبدة البيان (الاردبيلي): ٨١٠ .