فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٤ - القصاص في الضرب الاُستاذ مسعود الإمامي
٩ ـ عن اُمّ سلمة قالت : كان النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) في بيتي وكان بيده سواك ، فدعا وصيفة له أو لها حتّى استبان الغضب في وجهه ، فخرجت اُمّ سلمة الحجرات فوجدت الوصيفة وهي تلعب ببهمة ، فقالت : ألا أراك تلعبين بهذه البهمة ورسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يدعوك ؟ ! فقالت : والذي بعثك بالحقّ ما سمعتك ، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) : «لو لا خشية القود لأوجعتك بهذا السواك» ، وفي رواية : «لو لا القصاص لضربتك بهذا السواك» (٨٥).
ويحتمل أن يراد بالقصاص الوارد فيها العقاب الاُخروي .
١٠ ـ ما رواه في كنز العمّال عن الحسن أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لقي رجلاً مختضباً بصفرة وفي يد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) جريدة ، فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) : «خطّ ورس ؟» فطعن بالجريدة بطن الرجل وقال : «ألم أنهك عن هذا ؟ !» ، فأثّر في بطنه وما أدماه ، فقال الرجل : القود يا رسول الله ! فقال الناس : أمِنْ رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) تقتصّ ؟ ! فقال : ما لبشرة أحد فضل على بشرتي ، فكشف النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) عن بطنه ثمّ قال : «اقتصّ» ، فقبّل الرجل بطن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) وقال : ادعُها لك أن تشفع لي يوم القيامة(٨٦). والورس نبات أصفر يستعمل للصبغ .
١١ ـ ما رواه في كنز العمال عن ضرار بن عبد الله قال : كنت أمشي بجنبات عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، فجاء غلام فلطم وجهي ، فرفعت يدي ألطم وجه الغلام فرآني عليّ فقال : «اقتصّ» (٨٧).
١٢ ـ ما رواه في كنز العمّال أيضاً عن الإمام عليّ (عليه السلام) قال : «ما كان بين الرجل والمرأة ففيه القصاص ؛ من جراحات أو من قتل النفس أو غيرها ، إن كان عمداً» (٨٨).
وقوله : «غيره» عامّ يشمل الضرب ، سيّما وأنّه قد صرّح في الفقرة السابقة بالقصاص في القتل والجراح، وعليه فإنّ أوضح مصاديق «غيره» هو الضرب .
(٨٥) مجمع الزوائد ١٠ : ٣٥٣ ، كنز العمال ١٥ : ٦ .
(٨٦) كنز العمال ١٥ : ٩١ .
(٨٧) المصدر السابق : ٩٢ .
(٨٨) المصدر السابق : ٨٤ .