مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٩٩ - استحباب الإجابة لو دعي الصائم تطوعا للافطار
وقال في المقنع : وأعلم أنّه لا يجوز أن يتطوّع الرجل وعليه شيء من الفرض ، كذا وجدته في الأحاديث [١].
وفي الفقيه : وردت الأخبار والآثار عن الأئمّة : أنّه لا يجوز أن يتطوّع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض [٢].
وقصور دلالة بعض ما ذكر على الوجوب ينجبر بصراحة البعض الآخر ، كما أنّ ضعف البعض الآخر بالشهرة ينجبر.
وهل يجوز لمن في ذمّته واجب آخر غير القضاء التطوّع ، أم لا؟
الأول للسيّد [٣] وظاهر الكليني والصدوق والمدارك [٤] ، واختاره بعض مشايخنا [٥] ، للأصل الخالي عن المعارض.
وحكي عن ظاهر الأكثر : الثاني [٦] ، ويدلّ عليه ما في المقنع والفقيه [٧] ، وهما بمنزلة خبران مرسلان مجبوران بحكاية الشهرة ، بل بالشهرة المعلومة ، فهو الأظهر.
ونسبة الأول الى الصدوق غير معلومة ، بل ظاهره : الثاني.
المسألة الثالثة : إذا دعي الصائم تطوّعا إلى الإفطار يستحبّ له الإفطار ، بلا خلاف كما قيل [٨] ، بل بالاتّفاق كما في المعتبر [٩] ، للمستفيضة :
[١] المقنع : ٦٤.
[٢] الفقيه ٢ : ٨٧ ـ ٣٩٢ و ٣٩٣ ، الوسائل ١٠ : ٣٤٦ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٨ ح ٣.
[٣] حكاه عن السيّد في المختلف : ٢٣٨.
[٤] الكليني في الكافي ٤ : ١٢٣ ، الصدوق في المقنع : ٦٤ ، المدارك ٦ : ٢١٠.
[٥] انظر كشف الغطاء : ٣٢٤.
[٦] كما في الذخيرة : ٥٣٠ ، والحدائق ١٣ : ٣١٩.
[٧] المقنع : ٦٤ ، الفقيه ٢ : ٨٧.
[٨] في الحدائق ١٣ : ٢٠٦.
[٩] المعتبر ٢ : ٧١٢.