مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣٦ - عدم اشتراط مباشرة النائب العام ولا إذنه في تقسيم نصف الانصاف
الإذن المعلوم بشاهد الحال ، وثبوته عند من يجوّز التقسيم إجماعيّ ولغيره غير معلوم ، سيّما مع اشتهار عدم جواز تولّي الغير ، بل الإجماع على عدم جواز تولية التصرّف في المال الغائب ، الذي هذا أيضا منه ، خصوصا مع وجود النائب العام ، الذي هو أعرف بأحكام التقسيم وأبصر بمواقعة.
ووقع التصريح في رواية إسماعيل بن جابر : « إنّ العلماء أمناء » [١].
وفي مرسلة الفقيه : « أنّه قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اللهم ارحم خلفائي ، قيل : يا رسول الله ، ومن خلفاؤك؟ قال : الذين يأتون بعدي ويروون حديثي وسنّتي » [٢].
وفي روايات كثيرة : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء » [٣].
وفي مقبولة ابن حنظلة : « إنّه الحاكم من جانبهم » [٤].
وفي التوقيع الرفيع : « إنّه حجّة من جانبهم » [٥].
ولا شكّ أنّ مع وجود أمين الشخص وخليفته وحجّته والحاكم من جانبه ووارثه الأعلم بمصالح أمواله والأبصر بمواقع صرفه الأبعد عن الأغراض الأعدل في التقسيم ولو ظنّا ، لا يعلم الإذن في تصرّف الغير ومباشرته ، فلا يكون جائزا.
نعم ، لو تعذّر الوصول إليه جاز تولّي المالك ، كما استظهره بعض المتأخّرين وزاد : أو تعسّر [٦].
[١] الكافي ١ : ٣٣ ـ ٥.
[٢] الفقيه ٤ : ٣٠٢ ـ ٩١٥ ، الوسائل ٢٧ : ٩١ أبواب صفات القاضي ب ٨ ح ٥٠.
[٣] كما في الكافي ١ : ٣٢ ـ ٢.
[٤] الكافي ١ : ٦٧ ـ ١٠ ، الوسائل ٢٧ : ١٠٦ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ١.
[٥] كمال الدين : ٤٨٤ ـ ٤ ، الوسائل ٢٧ : ١٤٠ أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ٩.
[٦] كما في مجمع الفائدة ٤ : ٣٥٩.