مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٦ - حكم من كان فرضه الافطار في السفر وصام عالما عامدا
ويستثنى منه : سفر الصيد للتجارة على الأظهر ، فيتمّ الصلاة ويفطر الصوم ، كما مرّ بيانه في كتاب الصلاة ، والله العالم.
المسألة الثانية : من صام مع فرض الإفطار في السفر عالما عامدا بطل صومه ووجب عليه قضاؤه ، إجماعا محقّقا ، ومحكيّا مستفيضا [١] ، له ، وللنهي المفسد للعبادة ، والأخبار :
كصحيحة ابن عمّار : « إذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزه ، وعليه الإعادة » [٢].
والحلبي : رجل صام في السفر ، فقال : « إن كان بلغه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه » [٣].
ومرسلتي أبي بصير والمقنع الآتيتين ، ومفاهيم الشرط في صحاح العيص والمرادي والبصري الآتية جميعا ، وغير ذلك من الأخبار الواردة في موارد الحرمة [٤].
ولو كان جاهلا بالحكم أجزأه ولا قضاء عليه ، بالإجماعين أيضا [٥] ، والأخبار :
منها : صحيحة الحلبي السابقة ، وصحيحة العيص : « من صام في
[١] كما في الخلاف ٢ : ٢٠١ ، والتذكرة ١ : ٢٧٣ ، والمنتهى ٢ : ٥٩٧ ، والرياض ١ : ٣٢٩.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٢١ ـ ٦٤٥ ، الوسائل ١٠ : ١٧٩ أبواب من يصح منه الصوم ب ٢ ح ١.
[٣] الكافي ٤ : ١٢٨ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٩٣ ـ ٤١٧ ، التهذيب ٤ : ٢٢٠ ـ ٦٤٣ ، الوسائل ١٠ : ١٧٩ أبواب من يصح منه الصوم ب ٢ و ٣.
[٤] الوسائل ١٠ : ١٧٣ و ١٧٩ أبواب من يصح منه الصوم ب ١ و ٢.
[٥] كما في المدارك ٦ : ٢٨٥ ، والحدائق ١٣ : ٣٩٧ وقال فيه : اتفاقا ، والرياض ١ : ٣٢٩.