مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨٢ - لو نوى في رمضان صوما غيره مع وجوب الصوم عليه
والثاني : للحلّي والشهيد والمفاتيح [١] ، واستجوده في المختلف أولا [٢] وفي المدارك مطلقا [٣] ، ونسب إلى ظاهر عليّ بن بابويه [٤].
وظاهر الفاضل في جملة من كتبه وصاحب الكفاية التردّد [٥].
حجّة الأول : أنّ النيّة المشروط حاصلة ، وهي نيّة القربة ، إذ التعيين غير لازم ، وما زاد لغو لا عبرة به ، فكان الصوم حاصلا بشرطه ، ويجزئ عنه.
وردّ : بأنّ نيّة القربة بلا تعيين إنّما تكفي لو لم ينو ما ينافي هذا الصوم [٦].
وفيه : منع تأثير نيّة المنافي ، مع عدم إمكان وقوعه.
نعم ، يرد عليه : أنّ حصول القربة مطلقا ممنوع ، لأنّ نيّة الغير مع العلم بالشهر إمّا تكون مع السهو عن وجوب صوم الشهر أو الجهل به ، كأن يريد السفر بعد الزوال ، أو دخل الوطن قبله وظنّ عدم صحّة صومه للشهر ، أو مع العلم به وتعمّد الخلاف مع الله سبحانه. وظاهر أنّ قصد القربة غير متصوّر في الأخير.
وحجّة الثاني : التنافي بين نيّة صوم رمضان ونيّة غيره.
وبأنّه منهي عن نيّة غيره ، والنهي مفسد.
[١] الحلي في السرائر ١ : ٣٧١ ، الشهيد في البيان : ٣٥٨ ، المفاتيح ١ : ٢٤٦.
[٢] المختلف : ٢١٤.
[٣] المدارك ٥ : ٣٢.
[٤] حكاه عنه في المختلف : ٢١٤.
[٥] الفاضل في التحرير ١ : ٧٦ ، والمنتهى ٢ : ٥٥٨ ، الكفاية : ٤٩.
[٦] كما في المختلف : ٢١٤ ، المسالك ١ : ٧٠.