مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤٩ - عدم صحة الصوم المندوب في السفر
خلافا للمحكيّ عن المفيد فيما عدا صوم شهر رمضان [١] ، لوجه ضعيف غايته. وقيل : لم يجوّز غير الثلاثة الأيّام لدم المتعة ، فمذهبه مطابق للمشهور.
المقام الثاني : في عدم صحّة الصوم المندوب.
وهو مذهب الصدوقين [٢] والحلي والقاضي [٣] ، وجماعة من المتأخّرين [٤] ، بل هو المشهور عند القدماء كما صرّح به المفيد ، بل يظهر منه أنّ عليه عمل فقهاء العصابة [٥] ، وقال الحلّي : إنّه مذهب جملة المشيخة الفقهاء من أصحابنا المحصّلين [٦].
ونسبه في المدارك إلى المفيد [٧] ، وهو الذي صرّح به في أول كلامه ، حيث قال : لا يجوز ذلك إلاّ ثلاثة أيّام للحاجة عند قبر النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أو مشهد من مشاهد الأئمّة [٨]. ولكن المستفاد من آخره الجواز ، كما أنّ كلام الديلمي بالعكس [٩].
للإطلاقات المتقدّمة ، وصريح موثّقة عمّار السابقة [١٠] ، وصحيحة البزنطي : عن الصيام بمكّة والمدينة ونحن بسفر ، قال : « فريضة؟ » فقلت : لا ، ولكنّه تطوّع كما يتطوّع بالصلاة ، فقال : « تقول اليوم وغدا؟ » قلت :
[١] حكاه عنه في المعتبر ٢ : ٦٨٥ ، والمختلف : ٢٢٩.
[٢] الصدوق في المقنع : ٦٣ ، حكاه عن والده في المختلف : ٢٣٠.
[٣] الحلي في السرائر ١ : ٣٩٣ ، القاضي في المهذب ١ : ١٩٤.
[٤] كصاحبي الذخيرة : ٥٢٤ ، والحدائق ١٣ : ٢٠٠.
[٥] انظر المقنعة : ٣٥٠.
[٦] السرائر ١ : ٣٩٣.
[٧] المدارك ٦ : ١٥٠.
[٨] المقنعة : ٣٥٠.
[٩] المراسم : ٩٨.
[١٠] في ص : ٣٤٧.