مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٠٣ - حرمة صوم الولد ندبا بدون إذن والديه
وفيه : أنّ المراد بصوم الإذن يمكن أن يكون الصوم المتوقّف على الإذن ، ويكفي ذلك في صحّة المقابلة ، مع أنّه جعله متقابلا للصوم الذي صاحبه بالخيار أيضا ، فيعلم أنّه لا خيار هنا.
وللشرائع وفخر المحقّقين في شرح الإرشاد وظاهر الدروس [١] ، فالأول مع السكوت ، والثاني مع النهي ، ولا دليل عليه تامّا.
ويكره أيضا صوم المضيّف بدون إذن الضيف ، للرواية الأخيرة.
المسألة الخامسة : الحقّ حرمة صوم الولد ندبا بدون إذن أبويه وعدم انعقاده ، وفاقا للمحكيّ عن النافع والإرشاد والتخليص والتبصرة وفخر المحقّقين في شرح الإرشاد والدروس والحدائق [٢].
لرواية هشام بن الحكم ، وفيها : « ومن برّ الولد بأبويه أن لا يصوم تطوّعا إلاّ بإذن أبويه وأمرهما » إلى أن قال : « وإلاّ كان الولد عاقّا ».
ومثلها المرويّ في العلل ، إلاّ أنّ فيها : « عاقّا قاطعا للرحم » [٣].
والتقريب : أنّ برّ الوالدين واجب ، وعقوقهما وقطع الرحم حرام ، وسبب الحرام حرام.
خلافا للمحكيّ عن الشرائع والقواعد والمنتهى والتذكرة ، فكرهوه [٤] ، للأصل ، وضعف الرواية سندا ودلالة ، لأنّ العقوق لا يتحقّق إلاّ مع النهي ، ولا شكّ في الحرمة حينئذ ـ كما قيل [٥] ـ وحكي عن الأكثر [٦].
[١] الشرائع ١ : ٢٠٩ ، الدروس ١ : ٢٨٣.
[٢] النافع : ٧١ ، الإرشاد ١ : ٣٠١ ، التبصرة : ٥٦ ، الدروس ١ : ٢٨٣ ، الحدائق ١٣ : ٢٠٣.
[٣] العلل : ٣٨٥ ـ ٤ ، الوسائل ١٠ : ٥٣٠ أبواب الصوم المحرم والمكروه ب ١٠ ح ٣.
[٤] الشرائع ١ : ٢٠٩ ، القواعد ١ : ٦٨ ، المنتهى ٢ : ٦١٥ ، التذكرة ١ : ٢٧٩.
[٥] انظر الرياض ١ : ٣٢٧.
[٦] كما في الرياض ١ : ٣٢٧.