مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٠٥ - فيمن يستحب له الامساك لو ارتفع المانع
لشمولها الواجب والمندوب ثانيا ، فيجب التخصيص.
وذهب بعضهم ـ منهم : السيّد في الجمل [١] وابن زهرة ـ إلى الكراهة ، لتلك الرواية. وجوابها قد ظهر.
وإطلاق الروايات والفتاوى يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الدائمة والمتمتّع بها ، ولا في الزوج بين الحاضر والغائب.
المسألة السابعة : لا يصحّ صوم المملوك تطوّعا بدون إذن المالك على الأشهر ، وعن المنتهى : عدم الخلاف فيه [٢].
لقوله سبحانه ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) [٣].
ولرواية هشام ، وفيها : « ومن صلاح العبد وطاعته ونصحه لمولاه أن لا يصوم تطوّعا إلاّ بإذن مولاه وأمره » إلى أن قال : « وإلاّ كان العبد فاسقا عاصيا » [٤] ، وغير ذلك.
ولا يعارضه جعله في رواية الزهري من صوم الإذن [٥] كما مرّ وجهه.
ولا شكّ أنّ الفسق حرام ، وسبب الحرام حرام.
وذهب بعضهم هنا أيضا الى الكراهة [٦].
المسألة الثامنة : قد صرّح الأصحاب : بأنّه يستحبّ الإمساك تأديبا ـ وإن لم يكن ذلك صياما ـ في مواضع :
[١] جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ٣ ) : ٥٩.
[٢] المنتهى ٢ : ٦١٤.
[٣] النحل : ٧٥.
[٤] الفقيه ٢ : ٩٩ ـ ٤٤٥ وفيه : فاسدا عاصيا ، الوسائل ١٠ : ٥٣٠ أبواب الصوم المحرم والمكروه ب ١٠ ح ٢.
[٥] راجع ص : ٥٠٢.
[٦] كالسيّد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ٣ ) : ٥٩ ، والحر العاملي في الوسائل ١٠ : ٥٢٩.