مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢٤ - هل يصح صوم الجاهل بالحكم؟
المقام الرابع : في الجاهل بالحكم ، وذهب الحلّي إلى أنّه لا شيء عليه من القضاء والكفّارة [١] ، واختاره في الحدائق [٢] ، وهو ظاهر الجامع [٣] ، ومحتمل موضع من المنتهى والاستبصار والتهذيب [٤] ، بل حكي جزما عن موضع من الأخير.
والمشهور ـ كما قاله جماعة ـ : فساد صومه ووجوب القضاء عليه ، إمّا مع الكفّارة ـ كما جزم به في موضع من المنتهى والتذكرة [٥] ، ويحتمله كلام المختلف [٦] ، ونسبه في الكفاية إلى الأكثر [٧] ـ أو بدونها ، كالمعتبر والدروس وحواشي القواعد للشهيد والروضة والمدارك ومحتمل المختلف [٨] ، واحتمله في موضع من المنتهى والتذكرة [٩] ، ونسبه في المدارك إلى أكثر المتأخّرين [١٠].
حجّة الأولين : الأصل الخالي عن المعارض ، لانحصاره بعمومات القضاء والكفّارة المخصوصين بغير الجاهل ، إمّا بحكم التبادر ، أو لأجل تقييد الأكثر بمتعمّد الإفطار الغير الصادق هنا وإن كان متعمدا للفعل ، لأنّ تعمّد الإفطار لا يكون إلاّ مع العلم بكونه مفطرا ، وبه تقيّد المطلقات أيضا ،
[١] السرائر ١ : ٣٨٦.
[٢] الحدائق ١٣ : ٦٦.
[٣] الجامع للشرائع : ١٥٧.
[٤] المنتهى ٢ : ٥٦٩ ، الاستبصار ٢ : ٨١ ، التهذيب ٤ : ٢٠٨ ـ ذ. ح ٦٠٢.
[٥] المنتهى ٢ : ٥٧٧ ، التذكرة ١ : ٢٥٩.
[٦] المختلف : ٢٢٣.
[٧] كفاية الأحكام : ٤٨.
[٨] المعتبر ٢ : ٦٦٢ ، الدروس ١ : ٢٧٢ ، الروضة ٢ : ٩٠ ، المدارك ٦ : ٦٦ ، المختلف : ٢٢٣.
[٩] المنتهى ٢ : ٥٦٩ ، التذكرة ١ : ٢٦٢.
[١٠] المدارك ٦ : ٦٦.