مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٢ - اشتراط إخراج مؤن أرباح المكاسب
وتوقيع الهمداني : « الخمس بعد المؤنة » [١].
ورواية الأشعري : عن الخمس ، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل أو كثير من جميع الضروب وعلى الصنّاع؟ وكيف ذلك؟ فكتب بخطّه : « الخمس بعد المؤنة » [٢] ، إلى غير ذلك ممّا يأتي.
والمؤنة وإن كانت مجملة محتملة لمؤنة المعاش ، إلاّ أنّ عدم حجّية العامّ المخصّص بالمجمل المنفصل في موضع الإجمال يثبت وضع مئونة التحصيل والتوصّل.
ولا يوجب التصريح بمؤنة الرجل في بعض الأخبار [٣] ابتداء أو بعد السؤال عمّا اختلف فيه ـ كما يأتي ـ تقييد تلك الأخبار أيضا ، لأنّه لا يدلّ على أنّها المراد خاصّة بالمؤنة في مطلقاتها ، ولا على أنّه ليس بعد مئونة العمل ، بل يدلّ على كونه بعد هذه المؤنة.
وأمّا مئونة المعاش فهي غير موضوعة عن غير القسم الخامس إجماعا.
ولا يحتسب رأس مال التجارة ولا ثمن الضيعة من تلك المؤنة ، لصدق الفائدة على النماء من دون وضعهما ، ولعدم صدق المؤنة عليهما ، بل الظاهر أنّ المؤنة في ذلك المقام ما يحتاج إليه العمل ممّا لا يبقى عينه أو عوضه ، فالمؤنة في آلات الحفر والغوص والحرث والثور وآلات الصناعة [٤] ممّا تبقى أعيانها ما طرأها لأجل العمل من نقص القيمة لا من الجميع ، إلاّ أن يكون شيء منها داخلا في مئونة الرجل أيضا ـ كما هو المحتمل في
[١] الفقيه ٢ : ٢٢ ـ ٨٠ ، الوسائل ٩ : ٥٠٨ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١٢ ح ٢.
[٢] التهذيب ٤ : ١٢٣ ـ ٣٥٢ ، الاستبصار ٢ : ٥٥ ـ ١٨١ ، الوسائل ٩ : ٤٩٩ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ١.
[٣] الوسائل ٩ : ٤٩٩ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨.
[٤] في « س » و « ق » : الصياغة.