مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٨ - عدم فساد غير صوم رمضان وقضائه بالبقاء على الجنابة مطلقا
الحلبي : في رجل احتلم في أول الليل أو أصاب من أهله ثمَّ نام متعمّدا في شهر رمضان حتى يصبح ، قال : « يتمّ صومه ذلك ، ثمَّ يقضيه إذا أفطر شهر رمضان ويستغفر ربّه » [١] ، حيث إنّ إتباع القضاء بالاستغفار ظاهر في عدم لزوم كفّارة غيره.
والأصل مدفوع بما مرّ ، وضعفه غير ضائر ، لأنّ ما مرّ له جابر بما مرّ.
والصحيحة غير دالّة على انتفاء الكفّارة ، لأنّ الاستغفار ثابت معها أيضا.
وقد يستدلّ أيضا بالأخبار المجوّزة له ، وفساده ظاهر ، لاستلزامها نفي القضاء أيضا.
فروع :
أ : ما مرّ إنّما هو حكم صيام شهر رمضان ، حيث إنّه مورد الأخبار ومحلّ الإجماع ، ومثله في الفساد : قضاؤه على الحقّ المشهور ، لصحيحة ابن سنان : كتب أبي إلى أبي عبد الله عليهالسلام ـ وهو يقضي شهر رمضان ـ : إنّي أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة فلم أغتسل حتى طلع الفجر ، فأجابه : « لا تصم اليوم وصم غدا » [٢] ، والنهي يدلّ على الفساد ، وقرينة منها صحيحته الأخرى [٣].
وموثقة سماعة الواردة في النومة الاولى ، وفيها : إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضي رمضان؟ قال : « فليأكل يومه ذلك وليقض ، فإنّه لا يشبه
[١] الكافي ٤ : ١٠٥ ـ ١ ، الوسائل ١٠ : ٦٣ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ١.
[٢] الكافي ٤ : ١٠٥ ـ ٤ ، الوسائل ١٠ : ٦٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٩ ح ٢.
[٣] الفقيه ٢ : ٧٥ ـ ٣٢٤ ، التهذيب ٤ : ٢٧٧ ـ ٨٣٧ ، الوسائل ١٠ : ٦٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٩ ح ١.