مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩ - وجوب الخمس في المال المختلط
وإلى الأمر بإتيان الخمس إليه عليهالسلام في المرسلة ، وبالبعث إلى أهل البيت في الموثقة [١].
ولا ينافيه لفظ التصدّق في الرواية [٢] ، لجواز استعماله في إخراج الخمس أيضا ، بل قيل بشيوعه [٣] ، مع أنّ منافاته إنّما هو لو قلنا بحرمة كلّ تصدّق واجب على الذرّية ، وهي ليست كذلك ، بل تختصّ بالزكاة.
خلافا في الأول للمحكيّ عن جماعة من القدماء ـ كالقديمين والمفيد والديلمي ـ فلم يوجبوا ذلك الخمس [٤] ، وهو ظاهر المدارك والذخيرة [٥] ، وبعض الأجلّة [٦] ، للأصل ، وضعف الروايات.
وفي الثاني لجمع من متأخّري المتأخّرين ، فقالوا : إنّ مصرف ذلك الخمس الفقراء [٧].
أقول : أمّا الخمس بالمعنى المعهود فالظاهر عدم ثبوته ، لأنّ الأصل ينفيه ، والروايات المذكورة غير ناهضة لإثباته.
أمّا رواية الخصال ، فلأنّ الرواية على النحو المذكور إنّما هو ما نقله عنه بعض المتأخّرين [٨].
وقال بعض مشايخنا المحقّقين : وذكر الصدوق في الخصال ـ في باب ما يجب فيه الخمس ـ رواية كالصحيحة إلى ابن أبي عمير ، عن غير واحد ،
[١] وهما مرسلة الفقيه وموثقة الساباطي المتقدمتين في ص : ٣٧ و ٣٨.
[٢] وهي رواية السكوني المتقدمة في ص : ٣٧.
[٣] كما في الرياض ١ : ٢٩٥.
[٤] حكاه عنهم في المختلف : ٢٠٣.
[٥] المدارك ٥ : ٣٨٨ ، والذخيرة : ٤٨٤.
[٦] كالكاشاني في المفاتيح ١ : ٢٢٧.
[٧] كصاحب المدارك ٥ : ٣٨٨ ، وصاحب الذخيرة : ٤٨٤.
[٨] كما في الحدائق ١٢ : ٣٦٤.