مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢٥ - هل يصح صوم الجاهل بالحكم؟
ولوجوب حملها على المقيّد.
مع أنّه على فرض التعارض يجب التخصيص بغير الجاهل ، لموثّقة زرارة وأبي بصير : عن رجل أتى أهله في شهر رمضان ، أو أتى أهله وهو محرم ، وهو لا يرى إلاّ أنّ ذلك حلال له ، قال : « ليس عليه شيء » [١] المعتضدة بروايات معذوريّة الجاهل ، كصحيحة عبد الصمد الواردة فيمن لبس قميصا حال الإحرام ، وفيها : « وأيّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه » [٢].
وفي صحيحة ابن الحجّاج المتضمّنة لحكم تزويج المرأة في عدّتها ، وفيها : قلت : فبأيّ الجهالتين أعذر ، بجهالته أنّ ذلك محرّم عليه ، أم جهالته أنّها في العدّة؟ فقال : « إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بأنّ الله حرّم عليه ، وذلك أنّه لا يقدر على الاحتياط معها » ، فقلت : فهو في الأخرى معذور؟ فقال : « نعم » [٣].
احتجّ الثاني : أمّا على الفساد فبإطلاق المفسدات ، وأمّا على القضاء والكفّارة فبعموماتهما [٤] وإطلاقاتهما.
وأجابوا عن أدلّة الأولين باندفاع الأصل بما ذكر ، مع منع التبادر المذكور ، لعدم تصوّر ما يوجبه سوى شيوع غير الجاهل ، وهو بالنسبة
[١] التهذيب ٤ : ٢٠٨ ـ ٦٠٣ ، الاستبصار ٢ : ٨٢ ـ ٢٤٩ ، الوسائل ١٣ : ١٠٩ أبواب كفّارات الاستمتاع ب ٢ ح ٤.
[٢] التهذيب ٥ : ٧٢ ـ ٢٣٩ ، الوسائل ١٢ : ٤٨٨ أبواب تروك الإحرام ب ٤٥ ح ٣.
[٣] الكافي ٥ : ٤٢٧ ـ ٣ ، التهذيب ٧ : ٣٠٦ ـ ١٢٧٤ بتفاوت يسير ، الاستبصار ٣ : ١٨٦ ـ ٦٧٦ ، الوسائل ٢٠ : ٤٥٠ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ب ١٧ ح ٤.
[٤] الوسائل ١٠ : ٥٣ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٠.