مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥٦ - وجوب القضاء على الولي بموت من وجب عليه قضاء الصيام
ووجوب الكفّارة بترك القضاء في هذا الوقت لا يدلّ على أنّه وقته كما يأتي.
وأمّا ما ذكره من وجوب المبادرة فظاهره ـ في موضع آخر ـ شهرته أيضا ، بل إجماعيّته ، حيث صرّح بكون عدم وجوب تعجيل القضاء في البين متروكا ، ولكن إثباته في غاية الإشكال ، إذ لا موجب له سوى الكفّارة ، وإيجابها له ممنوع ، لم لا يجوز أن يكون جبرا لما فاته من الصوم في أيّام رمضان ، التي هي من الشرف بمكان ، وعدم جبره بالتعجيل؟! وأمّا قوله في رواية أبي بصير السابقة : « فإنّما عليه أن يقضي الصيام » [١] إنّما كان يفيد لو قلنا أنّ المعنى : عليه أن يقضيه بين الرمضانين كما قيل [٢] ، وهو غير معلوم ، فتبقى أصالة عدم الوجوب فارغة من الدافع ، بل مرسلة سعد المتقدّمة [٣] ظاهرة في نفيه ، فهو الأظهر إلاّ أن يثبت الإجماع عليه.
المسألة الخامسة : لو مات شخص وعليه قضاء صيام يجب على وليّه قضاؤه على الأصحّ ، وفاقا للصدوقين والشيخين والسيّد والإسكافي والقاضي والحلّي وابن حمزة [٤] ، بل هو المشهور كما صرّح به جماعة [٥] ، بل على المعروف في مذهب الأصحاب كما في الكفاية [٦] ، بل بلا خلاف
[١] راجع ص : ٤٤٣.
[٢] في الحدائق ١٣ : ٣١٤.
[٣] في ص : ٤٥٣.
[٤] حكاه عن والد الصدوق في المختلف : ٢٤١ ، الصدوق في المقنع : ٦٣ ، المفيد في المقنعة : ٣٥٣ ، الطوسي في المبسوط ١ : ٢٨٦ ، وحكاه عن السيّد والإسكافي في المختلف : ٢٤١ ، القاضي في المهذب ١ : ١٩٦ ، الحلي في السرائر ١ : ٤٠٩ ، ابن حمزة في الوسيلة : ١٥٠.
[٥] انظر الحدائق ١٣ : ٣١٩.
[٦] الكفاية : ٥١.