مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٦ - اعتبار الانتساب إلى هاشم بالأب
وردّ الأول : بعدم اقتضاء صدق الولد على ولد البنت لاستحقاق المنتسبين بالأمّ للخمس مطلقا ، إذ ليس في باب المستحقين للخمس أنّهم أولاد هاشم أو أولاد رسول الله ، سوى المرسلة [١] المتضمّنة للفظ : بنو عبد المطّلب ، المصرّحة بإرادة المنتسبين بالأب خاصة.
قال بعض الأجلّة ـ بعد بيان النزاع في الإطلاق الحقيقي للفظ الولد والابن والنسبة ـ : والحقّ أنّه لا طائل تحت هذا النزاع هنا ، فإنّا لم نظفر من أخبار الخمس بخبر فيه لفظ بني هاشم أو الهاشمي. انتهى.
أقول : استدلال السيّد ومن يحذو حذوه ليس منحصرا بإطلاق لفظ الولد ، بل محطّ استدلاله على لفظ الولد والابن كما تنادي به استدلالاتهم للإطلاق الحقيقي بمثل قوله سبحانه ( وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ ) [٢] وقوله ( أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ ) [٣] وبقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ابناي هذان إمامان » [٤] ، ونحوها [٥].
ولفظ الابن وإن قلّ وروده في باب المستحقّين للخمس ، ولكنّه ورد ـ في باب من تحرم عليه الصدقة ـ في الأخبار المستفيضة [٦] جدّا حرمتها على بني هاشم وبني عبد المطّلب ، واستفاضت بذلك الروايات.
بل ورد في بعض الروايات الصحيحة تعليق الحرمة على الولد أيضا ، كما في صحيحة ابن سنان : « لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من
[١] أي مرسلة حماد المتقدّمة في ص : ٨٤ ، ٨٧.
[٢] النساء : ٢٣.
[٣] النور : ٣١.
[٤] كشف الغمّة ١ : ٥٣٣ ، البحار ٤٣ : ٢٧٨.
[٥] النساء : ٢٨ ، النور : ٣٢.
[٦] الوسائل ٩ : ٢٦٨ أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٩.