الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٢
إضافيين و معنى ثالث إضافي و الذي هو عين ذاته من الأولين هو حيثية إفاضة الخيرات المطلقة على الإطلاق بالذات لا الذي هو بحسب خصوصية ذات معلول خاص بخصوصه- فالذي هو بحسب خصوصية ذات المعلول الأول إنما هو لازم نفس ذاته تعالى لا أنه عين مرتبة ذاته
و البرهان علية من سبل ثلاثة.
الأول أن اعتبار وجوب صدور المعلول الأول [١] بخصوصه
الذي هو أحد معنيي العلية الحقيقية المتقدمة بالذات على ذات المعلول متأخر بالذات عن مرتبة إمكانه- و متقدم على مرتبة وجوده كما عرفت في ترتيب المراتب العقلية السابقة على مرتبة وجود المعلول فما يكون متأخرا عن مرتبة إمكان المعلول كيف يصح أن يكون عين ذات مبدع الكل.
الثاني أن وحدة المعلول الأول عددية فكذلك العلة
هي بالنسبة إليه بخصوصه يكون واحدة بالعدد أيضا و وحدة الحق تعالى و كبرياؤه متقدسة عن الدخول في باب الأعداد.
الثالث أنه إنما يصح أن يكون عين ذاته سبحانه
من الصفات الكمالية ما يكون كمالا مطلقا للوجود بما هو وجود و من المستبين أن كونه جل ذكره بحيث يصدر عنه بالفعل هذا المعلول ليس هو من الكمالات المطلقة للوجود بما هو وجود مع عزل النظر عن كل اعتبار سواه و كل خصوصية دونه بل هو من أوصاف المجد و الكبرياء له جل ذكره- بالقياس إلى هذا المعلول بخصوصه و بالجملة علوه و مجده هو أنه في ذاته بحيث يصدر عنه كل خير و يفيض عنه كل وجود و كل كمال وجود لا أن هذه الذات بخصوصها صنعه
[١] هذا جار بعينه في اعتبار وجوب صدور الخير المطلق الذي اختار أنه عين الذات- فإنه اعتبار لاحق متأخر عن ماهية الكل فكيف جاز كونه عليته تعالى فإن قيل إن الكل مجموع ماهيات كثيرة و ليست لها ماهية واحدة حتى يلزم المحذور قلنا فإذن ليس لها وجوب صدور واحد بل وجوبات لصدورات كثيرة و من المحال أن تكون عينه تعالى، ط مد