قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٢٧ - ٣- الدعاء
واذا كانت الزهراء عليها السلام اعبد هذه الامة فلها مع الدعاء نجوى طويلة.. فهذا ابنها الإمام الحسن عليه السلام يحدّثنا قائلاً: "رأيت أمي فاطمة عليها السلام قامت في محرابها ليلة جُمعتها، فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتضح عمود الصبح، وسمعتها تدعو للمؤمنين وتسميهم وتكثر الدعاء لهم ولا تدعو لنفسها بشيء، فقلت لها: يا أماه لِمَ لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك، فقالت: يا بني الجار ثم الدار([٨٥٤]).
- وفي الرواية: كانت فاطمة عليها السلام لا تدع أحداً من أهلها ينام تلك الليلة (ليلة القدر) وتداويهم بقلة الطعام، وتتأهب لها من النهار وتقول: محروم من حُرم خيرها([٨٥٥]).
- روى الطبري في دلائل الإمامة بإسناده عن زيد بن علي عن آبائه عن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت: "سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن في الجمعة لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله عز وجل فيها خيراً إلاّ أعطاه إياه. قالت: فقلت: يا رسول الله أي ساعة هي؟ قال: إذا تدلّى نصف عين الشمس للغروب".
قال: وكانت فاطمة عليها السلام تقول لغلامها: اصعد على السطح، فإن رأيت نصف عين الشمس قد تدلّى للغروب فأعلمني حتى أدعو([٨٥٦]).
[٨٥٤] (البحار، ج: ٤٣، ص: ٢٥٣. وعوالم الزهراء، ص: ٢٢٥، نقلاً عن علل الشرائع).
[٨٥٥] [بحار الأنوار، ج٩٧، ص١٠].
[٨٥٦] (دلائل الإمامة، ص: ٧١).