قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٩٧ - فدك
بدأ انحراف الامة عن جادة الصواب!.
وكان بامكان امير المؤمنين عليه السلام ان يعلن المعارضة المسلحة التي لن تخدم الاسلام بل انها لتنذر بفتنة كبرى قد تترك آثاراً سيئة للغاية وعلى مدى الدهرمما جعل امير المؤمنين عليه السلام يسكت عن حقه وفي العين قذى وفي القلب شجى!.. وهنا يظهر موقف الزهراء عليها السلام العظيم في اول حملة دفاعية عن الامامة في الاسلام بل حملة دفاعية عن الاسلام نفسه لحمايته وصيانته من التحريف والتشويه، وما جاء بعدها كان تكملة لهذا المسار الذي بدأته واستمر ويستمر هذا الدور الخطير حتى ظهور الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف.
فدك
فدك: قرية في الحجاز، بينها وبين المدينة يومان، وقيل ثلاثة، وهي أرض يهودية في مطلع تاريخها المأثور([٥٧٨]).
وكان يسكنها طائفة من اليهود، ولم يزالوا على ذلك حتى السنة السابعة حيث قذف الله بالرعب في قلوب أهليها فصالحوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على النصف من فدك وروي أنه صالحهم عليها كلها.
ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، قال تعالى:
{وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ
[٥٧٨] (معجم البلدان / ياقوت الحموي ٤: ٢٣٨ - ٢٣٩).