منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٤٣ - ١٩٤٨- علي بن أحمد العلوي
جهازك.
قال: فأخذت ذلك و حفظته و انصرف الرسول، و إذا بالمشاعل على بابي و الباب يدقّ، قال: فقلت لغلامي خير: يا خير، انظر أيّ شيء هو ذا؟
فقال خير: هذا غلام حمد [١] بن محمّد الكاتب ابن عمّ الوزير، فأدخله إليّ و قال لي: قد طلبك الوزير، يقول [٢] لك مولاي حمد: اركب إليّ.
قال: فركبت و فتحت الشوارع و الدروب و جئت إلى شارع الزرّادين [٣] فإذا بحمد قاعد [٤] ينتظرني، فلما رآني أخذ بيدي و ركبنا إلى الوزير، فقال لي الوزير: يا شيخ قد قضى اللّٰه حاجتك، و اعتذر إليّ و دفع إليّ الكتب مكتوبة مختومة قد فرغ منها، قال: فأخذت ذلك و خرجت.
قال أبو محمّد الحسن بن محمّد: فحدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد العقيقي بنصيبين بهذا و قال لي: ما خرج هذا الحنوط إلّا لعمّتي فلانة [٥]- لم يسمّها- و قد نعيت إليّ نفسي، و لقد قال لي الحسين بن روح (رحمه اللّه): إنّي أملّك الضيعة و قد كتب إلى [٦] بالّذي أردت. فقمت إليه و قبّلت رأسه و عينيه، و قلت: يا سيدي أرني الأكفان و الحنوط و الدراهم، قال: فأخرج إليّ الأكفان
[١] في المصدر في المواضع الثلاثة: حميد.
[٢] في المصدر: و يقول.
[٣] في المصدر: الرزّازين (الوزانين خ).
[٤] في نسخة «م»: قاعدا.
[٥] قال العلّامة المجلسي في البحار: ٥١/ ٣٣٩: قوله: إلّا لعمّتي، أي ما خرج هذا الحنوط أوّلا إلّا لعمّتي، ثمّ طلبت حنوطا لنفسي فخرج مع الكفن و الدراهم، و احتمال كون الحنوط لم يخرج له أصلا و إنّما أخذ حنوط عمّته لنفسه فيكون رجوعا عن الكلام الأوّل بعيد.
[٦] في المصدر: لي. قال العلّامة المجلسي: و قد كتب، على بناء المجهول ليكون حالا عن ضمير أملّك، أو تصديقا لما أخبر به، أو على بناء المعلوم فالضمير المرفوع راجع إلى الحسين، أي: و قد كتب مطلبي إلى القائم (عليه السلام)، فلمّا خرج أخبرني به قبل ردّ الضيعة.