منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٠٦ - ١٨٩٨- عروة القتّات
١٨٩٨- عروة القتّات:
محمّد بن مسعود قال: حدّثني أحمد بن منصور، عن أحمد بن الفضل [١] الكناسي قال: قال لي أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): أيّ شيء بلغني عنكم؟! قلت: ما هو؟ قال: بلغني أنّكم أقعدتم قاضيا بالكناسة، قلت:
نعم جعلت فداك رجل يقال له: عروة القتّات، و هو رجل له حظّ من عقل، نجتمع عنده فنتكلّم و نتساءل ثمّ نردّ ذلك إليكم، قال: لا بأس، كش [٢].
و في صه: أقدم؟؟ قاضيا بالكناسة، و وصف للصادق (عليه السلام) أنّهم يجتمعون عنده و أنّه يردّ ذلك إليهم، قال (عليه السلام): لا بأس [٣].
و قال شه: الأحمدان مجهولان، و مع ذلك لا دلالة فيه على قبول روايته [٤]. و فيه نظر.
أقول: الظاهر أنّ الأمر كما قاله شه، و لا وجه للنظر أصلا بعد الإغماض عن إيماء إنكاره (عليه السلام) ذلك إلى ذمّه.
و أمّا قوله (عليه السلام): لا بأس [٥]، فذلك بعد ما بيّن الراوي أنّهم لم يقعدوه ليرجعوا إليه و يتحاكموا لديه، بل لمجرّد الاجتماع عنده و التكلّم و مذاكرة المسائل، و إن وقفوا في شيء ردّوه إليهم (عليهم السلام).
و لعلّ الذي دعا العلّامة (رحمه اللّه) إلى ذكره في القسم الأوّل أنّه قرأ كلمة «نردّ» التي هي بصيغة المتكلّم «يردّ» بصيغة الغائب، و حينئذ ربما يكون له وجه، فيكون مرادهم أنّه لا يفتي إلّا بما يرد عنهم (عليهم السلام) كسائر
[١] في نسخة «م»: ابن النفل.
[٢] رجال الكشّي: ٣٧١/ ٦٩٢.
[٣] الخلاصة: ١٢٨/ ٢، و فيها: أنّهم يجتمعون عنده و يرد ذلك إليكم.
[٤] تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة: ٦١.
[٥] في نسخة «ش»: لا بأس به.