منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٤٣ - ١٨٠٤- عبد اللّٰه بن المغيرة
فوقفت ببابه، فقلت للغلام: قل لمولاك رجل من أهل العراق بالباب، فسمعت نداءه: ادخل يا عبد اللّٰه بن المغيرة، فدخلت، فلمّا نظر إليّ قال:
قد أجاب اللّٰه دعوتك و هداك لدينك، فقلت: أشهد أنّك حجّة اللّٰه و أمينه على خلقه [١].
و في تعق: في وجيزتي: ضعيف [٢]، و هو اشتباه من النسّاخ. و في البلغة: لم يثبت وقفه [٣]، و كذا عند الشيخ محمّد (رحمه اللّه). و الرواية المذكورة و إن كان سندها قويّا إلّا أنّه غير مضر، لما مرّ في الفوائد و كثير من التراجم.
هذا، و المشهور اشتراك عبد اللّٰه بن المغيرة بين البجلي الثقة و الخزّاز المهمل، و وجهه واضح، إلّا أنّ المطلق عندهم بلا تأمّل منهم هو الثقة، لانصراف الإطلاق إلى الكامل المشهور المعروف، و لأنّ لشهرته و معروفيّته كانوا يحذفون الوصف و يكتفون بالاسم كما في نظائره. و ربما يعدّ حديثه من المشترك، و ليس بشيء، سيّما بعد الحكم في نظائره بعدم الاشتراك [٤].
أقول: بخطّ شيخنا يوسف البحراني (رحمه اللّه) نقلا عن بعض فضلاء البحرين ما صورته: قد صرّحوا بأنّ عبد اللّٰه بن المغيرة البجلي الثقة لم يرو إلّا عن الكاظم (عليه السلام) و أدرك الرضا (عليه السلام) و لم يرو عنه، فمتى ورد عبد اللّٰه بن المغيرة عن الرضا (عليه السلام) فهو الخزّاز من أصحاب الرضا (عليه السلام)، و متى ورد عن الكاظم (عليه السلام) فهو مشترك بين البجلي الثقة و الخزّاز المهمل، إلّا أنّ يكون هناك قرينة، معيّنة، انتهى فتأمّل.
[١] رجال الكشّي: ٥٩٤/ ١١١٠.
[٢] الوجيزة: ٢٤٧/ ١١٠٤، و فيها: ثقة.
[٣] بلغة المحدّثين: ٣٧٦/ ١٦، و فيها: ثقة، و لم يثبت فسق وقفه.
[٤] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢١٢.