منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٥٩ - ١٥٢٦- عباد بن صهيب
البصري قال: يا جعفر بن محمّد تلبس مثل هذا الثوب و أنت في الموضع الذي أنت فيه من علي؟! قال: قلت: ويلك هذا ثوب قوهي اشتريته بدينار و كسر، و كان علي (عليه السلام) في زمان يستقيم له ما لبس [١]، و لو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا لقال الناس: هذا مراء مثل عباد.
قال نصر: عباد بتري [٢].
و فيه بسند ضعيف: دخل عباد بن كثير البصري على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و عليه ثياب شهرة غلاظ، فقال: يا عباد ما هذه الثياب؟ فقال: يا أبا عبد اللّٰه تعيب عليّ هذا؟! قال: نعم، قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله:
من لبس ثياب شهرة في الدنيا ألبسه اللّٰه ثياب الذلّ يوم القيامة، قال عباد:
من حدّثك بهذا؟ قال: يا عباد تتّهمني! حدّثني آبائي عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله [٣].
و في تعق: الظاهر وقوع اشتباه من كش، فإنّ ما في الحديثين إنّما وقع من عباد بن كثير البصري كما يظهر من كتب الأخبار [٤]، مع أنّ في الثاني تصريح به، و هو قرينة على كون الأوّل أيضا فيه، و يدلّ على ما ذكرنا قول جش: ثقة و كونه صاحب كتاب يروي عن الصادق (عليه السلام)، و رواية ابن أبي عمير عن الحسن عنه [٥]، و ما رواه كش في ترجمة حمّاد، و كذا عدم
[١] في المصدر زيادة: فيه.
[٢] رجال الكشّي: ٣٩١/ ٧٣٦.
[٣] رجال الكشّي: ٣٩٢/ ٧٣٧.
[٤] لا يخفى كون المراد من الحديثين هما الأخيران المنقولان عنه، و يظهر ذلك- أي كونه من عباد بن كثير- من الكافي ٦: ٤٤٣/ ٩ فإنّه ذكر أوّل هذين الحديثين و فيه عباد بن كثير البصري، و روى أيضا فيه ٢: ٢٢٢/ ١ بسنده عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أنّه نهى عباد بن كثير عن الرياء و قال: إنّه من عمل لغير اللّٰه و كلّه اللّٰه إلى من عمل له.
[٥] كما مرّ في طريق الفهرست.