منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٥٠ - ١٩٥٧- علي بن أسباط بن سالم
مشكل لعدم معلوميّة صدوره عنه بعد رجوع، و لذا حكم بكونه من الموثّقات، لكن كثير من الأجلّة كانوا على الفاسد ثمّ رجعوا كعبد اللّٰه بن المغيرة و غيره، و مع ذلك لا يتأمّلون في تصحيح حديثهم، و مرّ التحقيق في الفوائد.
و في الكافي في الصحيح عن علي بن مهزيار قال: كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر (عليه السلام) في أمر بناته و أنّه لم يجد أحدا مثله.
فكتب إليه (عليه السلام): فهمت ما ذكرت في أمر بناتك و أنّك لا تجد أحدا مثلك، فلا تنظر في ذلك رحمك اللّٰه. الحديث [١] [٢].
أقول: ذكره الفاضل عبد النبي (رحمه اللّه) في قسم الثقات و قال: القول بعدم الرجوع غير معلوم القائل، فلا يعارض جزم النجاشي بالرجوع. قال:
و نسب د القول بعدم الرجوع إلى كش، و هو غير جيّد؛ ثمّ قال- أي د-:
و الأشهر ما قال جش لأنّ ذلك [٣] شاع بين أصحابنا و ذاع، فلا يجوز بعد ذلك الحكم على أنّه مات على المذهب الأوّل [٤]، انتهى [٥].
و قال الشيخ محمّد (رحمه اللّه): لا ريب أنّه إذا روى عن الرضا (عليه السلام) فهي قبل الرجوع، و إذا روى عن الجواد (عليه السلام) فاحتمالان، و إلّا رجح القبول لاحتماله عدم السبق.
قلت: كون روايته عن الرضا (عليه السلام) قبل الرجوع ممّا لا كلام فيه، لكن رجحان قبول روايته عن الجواد (عليه السلام) فيه كلام، إذ في كلّ
[١] الكافي ٥: ٣٤٧/ ٢.
[٢] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢٢٦.
[٣] في نسخة «ش»: ذاك.
[٤] رجال ابن داود: ٢٦٠/ ٣٣٣.
[٥] حاوي الأقوال: ٩٦/ ٣٤١، و ذكره أيضا في الموثّق: ٢٠٦/ ١٠٦٧.