منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٠٠ - ١٧٤١- عبد اللّٰه بن العبّاس رضي اللّٰه عنه
ثمّ مات، فغسّل و كفّن ثمّ صلّي على سريره، فجاء طائران أبيضان فدخلا في كفنه، فرأى الناس إنّما هو فقهه، فدفن [١].
و فيه أيضا حديث إرسال علي (عليه السلام) إيّاه إلى عائشة يوم الجمل بعد هزيمة أصحابه يتضمّن احتجاجه معها و فضله، و في آخره: فقال علي (عليه السلام): أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك [٢].
و في تعق: في الوجيزة أنّه مختلف فيه [٣].
و في كشف الغمّة عن أبي مخنف لوط بإسناده عن أبي إسحاق السبيعي و غيره قالوا: خطب الحسن (عليه السلام) صبيحة الليلة التي قبض فيها علي (عليه السلام). إلى أن قال: فقام عبد اللّٰه بن عباس بين يديه فقال: معاشر الناس هذا ابن نبيّكم و وصيّ إمامكم فبايعوه. إلى أن قال:
فرتّب العمّال و أمّر الأمراء و أنفذ عبد اللّٰه بن العبّاس إلى البصرة.
الحديث [٤]، فتأمّل فيه، فإنّ الظاهر من هذا عدم صحّة حكاية حمل بيت المال، و لعلّه الحامل له عبيد اللّٰه بن العبّاس، بل هو الظاهر، فإنّه لم يكن مرتبطا بعلي بن الحسين و الباقر بل و الحسين (عليهم السلام)، و تخلّف عنه، فتأمّل. لكن في كتاب الحجّة من الكافي في شأن سورة إنّا أنزلناه خبر يتضمّن ذمّا عظيما فيه [٥]، فلاحظ [٦].
أقول: لا يخفى أنّ المعروف من كتب السير و الأخبار أنّ عبد اللّٰه كان
[١] رجال الكشّي: ٥٦/ ١٠٦.
[٢] رجال الكشّي: ٥٧/ ١٠٨.
[٣] الوجيزة: ٢٤٤/ ١٠٧٦.
[٤] كشف الغمّة: ١/ ٥٣٧.
[٥] الكافي ١: ١٩١/ ٢.
[٦] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢٠٣.