منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٠٢ - ١٧٤١- عبد اللّٰه بن العبّاس رضي اللّٰه عنه
المؤمنين (عليه السلام) في حياته و بعد وفاته، و إن صرفته إلى غيره لم أعلم إلى من أصرفه من أهل أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الكلام يشعر بأنّ الرجل المخاطب من أهله و بني عمّه، فأنا في هذا الموضع من المتوقّفين [١].
و في موضع آخر منه: قد اختلف في المكتوب إليه هذا الكتاب، و الأكثرون على أنّه عبد اللّٰه [٢].
و أمّا ما في كشف الغمّة، فإن ثبت لا يبعد أن يكون رجع إلى علي (عليه السلام) بعد أخذ المال و يكون الحسن (عليه السلام) قد أمّره على البصرة ثانيا، و اللّٰه العالم.
و قد بالغ ابن طاوس رضي اللّٰه عنه في مدحه و ذبّ الذم عنه، حيث قال على ما في التحرير: حاله في المحبّة و الإخلاص لمولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) و موالاته و النصرة له [٣] و الذبّ عنه و الخصام في رضاه و المؤازرة ممّا لا شبهة فيه. ثمّ قال: و قد روى صاحب الكتاب- أي كش- أخبارا شاذّة ضعيفة تقتضي قدحا أو جرحا، و مثل الحبر رضي اللّٰه عنه موضع أن تحسده الناس و يتنافسوا فيه و يباهتوه و يقولوا فيه:
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا فضله * * * و الناس أعداء له و خصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * * * حسدا و بغيا إنّه لذميم
ثمّ أطال الكلام في إثبات فضله و جلالته و تنزيهه عمّا يشينه و تضعيف الأحاديث الواردة في ذمّه، ثمّ قال: و لو ورد في مثله ألف حديث ينقل أمكن
[١] شرح ابن أبي الحديد: ١٦/ ١٧١.
[٢] شرح ابن أبي الحديد: ١٦/ ١٦٩.
[٣] في نسخة «ش»: و النصر له.