منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٤٥ - ١٩٤٨- علي بن أحمد العلوي
قال: إنّه شهادة لنفسه، و في طريقه ضعف [١].
قلت: أمّا الشهادة للنفس فمرّ في كثير من التراجم مضافا إلى ما في الفوائد من عدم كونها مضرّة للقرائن و الأمارات المحصّلة للظن المعتبر شرعا. و أمّا الراوي و هو الحسن بن محمّد بن يحيى فهو حسن على ما مرّ في ترجمته، فلاحظ.
على أنّ في ذكر الصدوق (رحمه اللّه) هذا الخبر في الباب المذكور دلالة على اعتماده عليه و استناده إليه، بل و صحّته لديه، مضافا إلى أنّ لكلّ حقّ حقيقة و لكلّ صواب نورا، فإنّ من أمعن النظر في هذا الخبر ميّز القشر من اللباب و عرف الخطأ من الصواب.
و قال بعض أجلّاء العصر عند ذكر أسباب المدح: و منها: أن يروي فيه غير الثقة ما يدلّ على وثاقته و جلالته، و أضعف من هذا أن يروي هو ذلك في نفسه، فإن انضمّ إلى ذلك ما يؤيّده، كنقل المشايخ لذلك الخبر عند ذكره و اعتدادهم به قوي الظنّ، و لا سيّما في الأوّل [٢]، فربما بني عليه التوثيق إن ظهرت منهم أمارات القبول [٣]، انتهى.
و أنت خبير بأنّ ما نحن فيه من هذا القبيل، فلا تغفل. و مرّ في الفوائد من الأستاذ العلّامة دام علاه التصريح بما ذكره [٤]، فلاحظ.
و في مشكا: ابن أحمد العلوي، عنه الحسن بن محمّد بن يحيى [٥].
[١] حاوي الأقوال: ٢٧٦/ ١٦٠٠.
[٢] أي: أن يروي فيه غير الثقة ما يدلّ على وثاقته و جلالته.
[٣] عدّة الرجال: ١/ ١٤٦.
[٤] مرّ ذكر ذلك في الفائدة الخامسة.
[٥] هداية المحدّثين: ٢١١.