منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٤٢ - ١٩٤٨- علي بن أحمد العلوي
في الباب الذي عقده لذكر التوقيعات الواردة عن القائم (عليه السلام) حديثا صريحا في جلالته و علوّ منزلته، و هو هذا:
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر ببغداد طرف سوق العطش في داره، قال: قدم أبو الحسن عليّ بن أحمد بن علي العقيقي بغداد في سنة ثمان و تسعين و مائتين إلى علي بن عيسى [١] بن الجرّاح، و هو يومئذ وزير في أمر ضيعة له، فسأله فقال له: إنّ أهل بيتك في هذا البلد كثير فإن ذهبنا نعطي كلّما سألونا طال ذلك- أو كما قال- فقال له العقيقي: فإنّي أسأل من في يده قضاء حاجتي، فقال له علي بن عيسى: من هو ذلك؟ فقال: اللّٰه عزّ و جلّ، و خرج و هو مغضب. قال: فخرجت و أنا أقول: في اللّٰه عزاء من كلّ هالك و درك من كلّ مصيبة.
قال: فانصرفت فجاءني الرسول من عند الحسين بن روح رضي اللّٰه عنه و أرضاه فشكوت إليه، فذهب من عندي فأبلغه، فجاءني الرسول بمائة درهم عددا و وزنا و منديل و شيء من حنوط و أكفان، فقال [٢] لي: مولاك يقرئك السلام و يقول لك: إذا أهمّك أمر أو غمّ فامسح بهذا المنديل وجهك فإنّ هذا منديل مولاك، و خذ هذه الدراهم و هذا الحنوط و هذه الأكفان و ستقضى حاجتك في ليلتك هذه، و إذا قدمت إلى مصر مات [٣] محمّد بن إسماعيل من قبلك بعشرة أيّام ثمّ تموت بعده، فيكون هذا كفنك و هذا حنوطك و هذا
[١] في نسخة «م»: علي بن موسى بن الجرّاح. و هو أبو الحسن علي بن عيسى بن داود الجرّاح، وزر مرّات للمقتدر باللّٰه و القاهر باللّٰه، و كان عالما محدّثا، ولد سنة خمس و أربعين و مائتين و توفّي سنة خمس و ثلاثين و ثلاثمائة.
تاريخ بغداد ١٢: ١٤/ ٦٣٧٦؛ العبر: ٢/ ٤٨ و شذرات الذهب: ٢/ ٣٣٦ و فيهما:
توفّي سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة.
[٢] في المصدر: و قال.
[٣] في المصدر: يموت.