مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١١ - الثامن المسكرات
بعد الغسل كما نشاهد من بقاء الأجزاء في الفرج و المسامات الضيِّقة بعد الغسل أو باعتبار حرمتها، و على أيّ حال لا خفاء في الحاجة إلى السؤال.
و أمّا رواية علي الواسطي، ففيها أيضاً: القدح في السند، و التقيّة، و احتمال أن يكون نفي البأس باعتبار عدم حرمة هذا الفعل، و لا ينافي أن يجب غسل الرأس بعد ذلك الفعل.
و أمّا مرسلة زرارة، ففيها مع الإرسال احتمال التقيّة.
و أمّا ما رواه قرب الإسناد، فمع ضعف سنده يحتمل التقيّة، و يحتمل أيضاً أن يكون المراد بنفي البأس عن الصلاة في ذلك المكان نفي البأس عنها مع عدم السجود عليها و عدم ملاقاته بالرطوبة.
لا يقال: حينئذٍ لا حاجة إلى السؤال لأنّه ممنوع، إذ يجوز أن يتوهّم أنّه لا يصلح الصلاة في مكان إصابة الخمر و إن لم يلاق برطوبة، كما ورد أنّه لا يصلّي في بيت فيه خمر.
لكن لا يخفى أنّ هذا الاحتمال لا يخلو عن بُعد، إذ ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال فيه دلالة ما على العموم، مع أنّ الظاهر أنّ الشائع في ذلك العصر أنّهم كانوا يصلّون على الأرض و يسجدون عليها من دون أن يبسطوا ثوباً عليها و يضعوا أشياء للسجدة نحو تربة الحسين (عليه السلام) و نحوها و على هذا فالفرد المتعارف لمّا كان أن يسجد على المكان فدلالة الرواية على طهارة الخمر ظاهرة. هذا ما يتعلّق بحجج الطهارة، و إذ قد اطلعت// (٣٣٣) على هذا التفصيل