مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٤ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
و الاشتراط المذكور كما قاله و غيره أيضاً ممّا لا بأس به، لكن لا ندري وجه التخصيص بالبطن في قوله: «فإنّ ما في البطن حينئذٍ نجس»، إذ الظاهر أنّه لا فرق بين ما في البطن و ما في العروق و غيرهما، و كأنّه من باب المثال.
و أمّا الثاني: أي ما يتخلف بعد الذبح في غير مأكول اللحم ممّا يقبل التذكية، إذ ما لا يقبلها [٢] يكون نجساً فالظاهر حرمته و نجاسته.
أمّا الحرمة، فلأنّ ما يدلّ على تحريم الحيوان الذي هو دمه يدلّ على حرمته أيضاً، إذ الحيوان اسم للمجموع و لا ظهور له في خصوص اللحم.
و لا يرد النقض بالطهارة بأن يقال: الأمر الدالّ على طهارة الحيوان يلزم أن يكون دالًّا على طهارة جميع أجزائه، مع أنّه ليس كذلك، لأنّ خروج بعض الأجزاء بدليل من خارج لا ينافي شمول الحكم ظاهراً لجميع الأجزاء، و هو ظاهر، مع أنّ الظاهر إطباق الأصحاب أيضاً عليه حيث حصروا الدم الطاهر من ذي النفس فيما يبقى// (٣٠٩) بعد الذبح في الذبيحة كما نصّ عليه صاحب المعالم و الذبيحة في عرفهم يتبادر منها مأكول اللحم.
و يؤيّده إطلاق الآية و الروايات، و الاحتياط أيضاً.
و أمّا الآية الكريمة فبعد تسليم صحّة الاحتجاج بها نقول: أمّا ما يدلّ عليه من حيث عموم «لٰا أَجِدُ» فمخصّص بما يدلّ على حرمة الحيوان الشامل لجميع أجزائه، و أمّا دلالة مفهوم المسفوح على أنّ غير المسفوح ليس بمستثن و داخل في حكم الحلّ، فقد عرفت أنّ المفهوم على تقدير حجيّته لا عموم له، فغايته أنّه
[٢] في نسخة «م»: ما لا يقبل.