مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٣ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
البراغيث، و هو إلى أن يكون نجواً لها أولى من أن يكون دماً».
و قال السيّد المرتضى (ره): «دم السمك طاهر و كذلك ما لا دم له سائل نحو البراغيث و البقّ»، و هو المعتمد انتهى.
و وجه قوّة دلالة كلام السلّار على نجاسة مثل دم البقّ و نحوه أنّه قسّم النجاسة إليه، فأمّا الشيخ فلم يقسّم النجاسة إليه، بل قسّم النجاسة إلى دم و غيره، و قسّم الدّم إليه و إلى غيره، فيجوز أن يكون الدّم أعمّ من النجاسة من وجه، لأنّ ما يكون قسماً في الظاهر قد يكون أعمّ من المقسم من وجه، كما في تقسيم الحيوان إلى الأبيض و غير الأبيض.
ثمّ الظاهر على ما ذكره صاحب المعالم، أنّ الشيخ ليس غرضه نجاسة هذه الأشياء، لأنّه قال في الخلاف بعد ما نقل عنه من دعوى الإجماع مثل ما في المبسوط و الجمل و ظاهره أنّه لم يقصد منه النجاسة بعد ما ادّعى قبله بسطر الإجماع على الطهارة.
و بالجملة: لا يبقى مخالف ظاهر في// (٣٠٥) الحكم سوى سلار، و كأنّه أيضاً تسامح في العبارة، و كيف كان الأقرب طهارته، و لمّا جرت عادتهم بأفراد السمك من بين ما لا نفس له و تخصيصهم إيّاه ببحث عليحدة في مسألتنا هذه لما فيه من بعض الأمور الذي ليس في غيره فنحن أيضاً نقتفي أثرهم، و نجعل الكلام بحثين، بحثاً في السمك و بحثاً في غيره ممّا لا نفس له سائلة، فنقول: أمّا السمك