مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٢ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
دم ليس لحيوانه نفس سائلة كالبقّ و البراغيث.
و ادّعى الشيخ أيضاً في الخلاف الإجماع عليه، قال مسألة: دم ما ليس له نفس سائلة طاهر و لا ينجس بالموت، و كذلك دم السمك و دم البقّ و البراغيث و القمّل، و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي: «نجس، دليلنا إجماع الفرقة».
و قال العلّامة في المختلف قسّم الشيخ النجاسة في المبسوط و الجمل إلى دم و غير دم، ثمّ قال: «و الدّم على ثلاثة أقسام:
أحدها: يجب إزالة قليله و كثيره، و هي دم الحيض و الاستحاضة و النفاس.
و الثاني: لا يجب إزالة قليله و لا كثيره، و هي خمسة أصناف: دم البقّ و البراغيث و السمك و الجراح اللازمة و القروح الدامية»، و ظاهر هذا التقسيم يعطي حكمه بنجاسة دم السمك [و البقّ] و البراغيث.
و قال سلّار: «النجاسات على ثلاثة أضرب: أحدها تجب إزالة كثيره و قليله [٥]، و منها ما تجب إزالة كثيره دون قليله، و منها ما لا تجب إزالة قليله و لا كثيره، و هو دم السمك و البراغيث و القروح إذا شقّ إزالته و لم يقف سيلانه» و هذا التقسيم في الحكم بالتنجيس أقوى من الأوّل.
و قال ابن الجنيد: «الدّماء كلّها ينجس الثوب بحلولها فيه، و أغلظها نجاسة دم الحيض، فأمّا ما يظهر من السمك بعد موته فليس ذلك عندي دماً، و كذلك دم
[٥] في نسخة «ج» زيادة: «و هي دم الحيض و النفاس و الاستحاضة».