مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤ - و في بول الدابّة و البغل و الحمار قولان أقربهما الكراهة
للأصل المعتضد [١] بعمل جمهور الأصحاب، و مخالفة ما عليه أهل الخلاف معارض.
و أنا أقول: لا يخفى أنّه لو فرض التفاوت بين الروايات أيضاً، و أنّ في طرق النجاسة يوجد ما هو صحيح دون طرق الطهارة، لكان الترجيح أيضاً للطهارة، لأنّ الاستدلال على النجاسة إمّا باعتبار المطلقات التي في الأبوال و العذرة التي ظاهرها النجاسة، و يوجد فيها ما هو صحيح، و إمّا باعتبار الروايات الواردة في خصوص هذه الثلاثة التي بعضها صحيح؛ أمّا الأوّل: فقد عرفت الحال فيه مراراً، و أنّ تلك المطلقات قاصرة عن إفادة المرام مع وجود تلك المعارضات.
و أمّا الثاني: فغير تمام أيضاً، لما ظهر من أنّ بناء دلالة الروايات جميعاً إلّا موثقة سماعة على الأمر بالغسل، و الأمر حاله ظاهر في عدم ظهوره في الوجوب، سيّما مع وجود تلك المعارضات الكثيرة التي لا يخلو عن قوّة، و إن لم يوجد فيها صحيح.
و مع وجود تلك الروايات الدالّة على طهارة الروث من دون معارض لعدم شمول العذرة له المستلزمة لطهارة البول أيضاً، لعدم القول بالفصل، مع أنّ حمل الأمر على الوجوب يوجب اطراح هذه الروايات، و أمر موثقة سماعة أيضاً سهل بعد ملاحظة تلك الأمور و معارضتها بما هو أقوى منها، و هذا كلّه مع معاضدة الأصل العقلي و النقلي و عمل جلّ الأصحاب و لزوم العسر و المشقّة الغير المناسبين
[١] في نسخة «م»: و المعتضد.