مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣ - و في بول الدابّة و البغل و الحمار قولان أقربهما الكراهة
الخاصّ.
إلّا أن يقال: إنّ المطلقات الواردة في البول و العذرة الظاهرة في العموم مرجّحة للخاصّ، إذ على تقدير التجوّز في الخاصّ يلزم زيادة تخصيص مع ارتكاب التجوّز فيها، و على تقدير تخصيص العامّ الذي أورده الشيخ يلزم التخصيص فيه فقط، فيكون أولى، لقلّة المحذور.
لكن قد عرفت المناقشة في ظهور تلك المطلقات في العموم ظهوراً بيّناً، مع أنّ العذرة لا شمول لها للأرواث، و مع ذلك عمل الأصحاب و أصالة البراءة و الطهارة مرجّحان قويّان لا يعارضهما ما ذكر.
و بعد ذلك أورد صاحب المعالم الاعتراض على استقامة الجمع الذي ذكره الشيخ من الحمل على الكراهة و التقيّة و قال إنّ تكلّف الجمع فرع حصول التعارض، و المصير إلى التأويل إنّما يصحّ عند قيام المعارض، و ذلك مفقود هنا، فإنّ في أخبار التنجيس ما هو صحيح السند، و ليس في جانب الطهارة حديث صحيح- و بيّن وجه عدم الصحّة في روايات الطهارة جميعاً.
ثمّ بالغ جهداً في تقوية بعض تلك الروايات سيّما رواية الأغر النخاس بما ذكره يفضي إلى التطويل، و أثبت أن لا تفاوت بين روايات الطهارة و النجاسة في الصلاحية للاحتجاج على طريقة القوم، و أنّ على طريقته لا شيء منها جميعاً بصحيح، و رجّح على الوجهين جانب الطهارة، لأنّه لا يبقى عليهما المقتضى