مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٩ - و في بول الدابّة و البغل و الحمار قولان أقربهما الكراهة
الإنسان، و لا خفي بعده؛ و بجواز حمله على التقيّة، و هو قريب، لأنّ كثيراً من عظماء العامّة قالوا بنجاسة بول ما يؤكل لحمه مطلقا.
و منها: ما رواه التهذيب في باب تطهير الثياب، و الاستبصار و الكافي في باب أبوال الدوابّ، عن أبي مريم قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ما تقول في أبوال الدواب و أرواثها؟ قال أمّا أبوالها فاغسل ما أصابك، و أمّا أرواثها فهي أكثر من ذلك.
قال في المعتبر: «يعني انّ كثرتها يمنع التكليف بإزالتها».
و على هذا يرد عليه أيضاً أنّه دليل للقول المخالف، بتقريب ما تقدّم من أنّ طهارة الروث يستلزم طهارة البول، لعدم القول بالفصل، فيكون الأمر محمولًا على الاستحباب.
إلّا أن يقال: يحتمل أن يكون معناه أنّ الروث أكثر من البول في اقتضاء الغسل.
و في بعض النسخ بالباء الموحّدة، و حينئذٍ حمله على هذا المعنى أظهر، لكن مجرّد الاحتمال لا يكفي في الاستدلال، لجواز أن يكون المراد المعنى الأوّل، فينقلب الحال.
إلّا أن يقال: الأصل في الأمر الوجوب، فينبغي أن يبقى على أصله حتّى يظهر المخرج، و المخرج غير معلوم حينئذٍ، لجواز الحمل على المعنى الثاني، و إذا بقي الأمر على أصله فيثبت الحكم في البول، و يتعدّى إلى الروث أيضاً، باعتبار عدم