مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٠ - الثامن المسكرات
و على هذا لا يستقيم ذلك الاحتمال.
و أمّا رواية عبد الحميد، فالاحتمال المذكور ظاهر فيها، مع ضعف السند و احتمال التقيّة و المعنى الآخر.
و أمّا رواية زكريّا بن إبراهيم، ففيها: القدح في السند، و احتمال التقيّة.
و أيضاً: يجوز على بُعد أن يكون الأمر بالأكل و الشرب معهم باعتبار أنّه ليس بمعلوم مباشرتهم للخمر و إن كانوا ممّن يشربونها.
فإن قلت: فعلى هذا ينبغي أن لا ينهى عن الأكل معهم باعتبار أكل لحم الخنزير أيضاً سواء بسواء.
قلت: لعلّ النهي عنه تنزّهاً باعتبار غلظة نجاسة لحم الخنزير بالنسبة إلى الخمر.
و أمّا رواية حفص، ففيها أيضاً: القدح في السند، و التقيّة، و احتمال أن يكون المراد أنّه يجعل فيه الخلّ بعد الغسل، تعويلًا على ما ظهر من نجاسة الخمر من خارج.
لا يقال: على تقدير معلوميّة نجاستها من خارج أيّ حاجة إلى السؤال الذي في هذه الرواية؟ لأنّ السؤال لعلّه باعتبار مظنّة أنّه بعد الغسل أيضاً لا يصلح لأن يجعل فيه الخلّ، إمّا باعتبار نجاسة الأجزاء القليلة التي كادت أن يبقى في الدّن