مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٠٤ - الثامن المسكرات
كما مرّ.
و أمّا صحيحتها الأخرى، الدالّة بظاهرها [على [١]] أنّه قرّر الإمام (عليه السلام) السائل بأنّ الخمر ينجس الثوب، ففيها: أنّ كونه من باب التقرير الذي يكون حجّة منظور فيه، إذ لا يجوز أن يكون قوله (عليه السلام) على تقدير التنزّل و الاستظهار، و لا نسلّم أنّه حينئذٍ يكون من باب الإغراء بالقبيح القبيح، أو من باب تأخير البيان عن وقت الحاجة، و هو ظاهر.
و أمّا صحيحة الحلبي، ففيها: أنّ كون الخمر بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير [٣] لا يدلّ على نجاستها، إذ يجوز أن يكون بمنزلتهما في الحرمة و حرمة الاستعمال، إذ المنزلة لا عموم لها في جميع الأوصاف، مع أنّه يمكن أن يكون الحكم عليها بأنّها بمنزلتهما من باب المجاز و المبالغة، و هو و إن كان في خلاف الظاهر، لكن لا يبعد المصير إليه بعد حصول المعارض.
و أمّا موثقة عمّار الأولى ففيها بعد القدح في السند حمل النهى على الكراهة، مع أنّ النهي الأخير الذي فيها محمول على الكراهة عند القائلين بالنجاسة، فينبغي حمل هذا النهي أيضاً عليها رعاية للمقارنة.
و أمّا موثقة الأخرى، ففيها أيضاً: القدح [في السند [٦]] و حملها على
[١] زيادة اقتضاها السياق.
[٣] في نسخة «م»: كون الخمر بمنزلة لحم الخنزير.
[٦] أثبتنا الزيادة من نسخة «م».