مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٩٥ - الثامن المسكرات
الإظهار حينئذٍ أنّه يجب على الإمام (عليه السلام) أن يظهر القول بالخلاف مع تعريفه نفسه (عليه السلام) للناس، بل يقولون: إنّه يكفي أن يظهر القول و إن لم يعلم العلماء أنّه الإمام (عليه السلام) و بين أن يكون الخلاف مدلولًا عليه بالرواية الموجودة في أحاديث أصحابنا.
و لا يخفى أنّه على هذا، لا يبعد القول أيضاً بأنّ قول الفقيه المعلوم النسب أيضاً يكفي في ظهور الخلاف؛ فتدبّر.
و إن كان في زمان الحضور، أي يدّعون أنّه وقع الإجماع في زمان حضور إمام من الأئمّة (عليهم السلام)، و حينئذٍ فإمّا أن يدّعوا الإجماع من الأصحاب فقط دون الإمام (عليه السلام) فحاله مثل ما سبق.
و إن ادّعوه مطلقا، و حينئذٍ و إن أمكن دفع ما يقال عليه بأنّ دعوى مثل هذا الإجماع ممّا لا فائدة فيها على رأينا من أنّ العبرة بقول المعصوم (عليه السلام) لا بالاتفاق إذ يكفي أن ينقل أنّ المعصوم (عليه السلام) قال هكذا.
و لا حاجة إلى أن يضمّوا إليه قول الأصحاب أيضاً بأن يقال: لعلّهم لم ينقل إليهم خبر خاصّ من المعصوم (عليه السلام) بالحكم، لكنّهم عرفوا بالنقل المتواتر و غيره أنّ الإمام (عليه السلام) قائل بهذا الحكم فلذا لم ينقلوا الخبر عنه، بل نقلوا أنّه (عليه السلام) قائل بهذا الحكم.
و لا شكّ أنّ مثل هذا ممّا لا استبعاد فيه، بل كثيراً ما يقع في الوجود أمثال ذلك بأن يعلم أو يظنّ أنّ شخصاً مثلًا معتقده و طريقته كذا من غير أن يكون خصوص خبر منقولًا عنه في هذا الباب.