مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦ - أو كان طيراً على الأقوى
كونها في الروايات إمّا مخصوصة بعذرة الإنسان أو يعمّها و غيرها أيضاً، لكن لا بحيث يشمل خرء الطائر أيضاً، لأنّ الظاهر حمل الروايات على الأفراد المتعارفة الشائعة، و خرؤ الطير ليس منها.
و لو لم يدّع الظهور في التخصيص فلا أقلّ من عدم الظهور في عدمه فيبقى الحكم على الطهارة؛ فتأمّل.
و دفع الثاني: بأنّه لا يخلو إمّا أن يكون للطير بول أو لا، فإن كان فحينئذٍ لا يصلح هذه الرواية لتقييد الروايات الكثيرة الدالّة على نجاسة البول أو تخصيصها، لأنّها من الكثرة بمكانٍ.
و أيضاً يوجد فيها الصحاح، و هذه الرواية الواحدة مع عدم صحّتها لا تصلح لمعارضتها، مع أنّ عمل أكثر الأصحاب على خلافها، على ما نقلنا من المختلف.
و إن لم يكن فحينئذٍ يضعف الرواية، لأنّها مشتملة على خلاف واقع، فلا يجوز نسبتها إلى المعصوم إلّا لتقيّة، فاندفعت المعارضة.
و مع ذلك للكلام مجال، بأن نقول [٣]: نختار الثاني كما هو الظاهر من عدم وجود البول للطير و نقول: بمجرد ذلك لا يلزم [٤] طرح الرواية، لجواز حمل البول على التجوّز بإطلاقه على رطوبات الطير و نحوها.
و سندها و إن لم يكن صحيحة على الاصطلاح، لكنّها صالحة للاعتماد، لأنّ
[٣] في نسخة «م»: بأن يقال.
[٤] في نسخة «م»: بمجرد ذلك يلزم.