مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥ - أو كان طيراً على الأقوى
النهاية أنّها غائط الإنسان، و كذا نقل عن الهروي، و لا يعلم من القاموس و الصحاح في باب العذرة لا عمومها و لا خصوصها.
و أمّا مفهوم الموثقة فقد مرّ أنّ المفهوم على تقدير حجيّته لا عموم له، فيكفي فيما لا يؤكل وجود البأس بما يخرج عن بعض أفراده.
و أمّا ثانياً: فبتقييد الروايات و تخصيصها منطوقاً أو مفهوماً بما رواه التهذيب، في الحسن، بإبراهيم بن هاشم، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال كلّ شيء يطير فلا بأس بخرئه و بوله.
و هذه الرواية في الكافي أيضاً في باب أبوال الدوابّ، و البول فيه مقدّم على الخرء.
و يمكن دفع الأوّل: بأنّ ما في// (٢٩٦) النهاية معارض لما وقع في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه المنقولة في البحث السابق، عن الاستبصار من إطلاق العذرة على عذرة السنور و الكلب، و الأصل في الإطلاق الحقيقة، لكن هذا الأصل ممّا لا عبرة به عندنا.
نعم، أنّ المحقق كما سننقل عنه شهد بأنّ العذرة شاملة لخرء الطير و أنّها مرادفة للخرء، و شهادته (ره) إن لم يكن أزيد من شهادة أهل اللغة فليس بأنقص منها، و هو ظاهر تفسير الخرء [١] في الصحاح و القاموس بالعذرة.
و لا يبعد أن يقال: إنّ العذرة و إن كانت بحسب اللغة عامّة، لكن لا بُعد في ادّعاء
[١] في نسخة «م»: و هو ظاهر و أيضاً فسّر الخرء.