مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٤ - ممّا تحلّه الحياة
ذكر في نحو الصوف المقلوع، و احتمل في البيض أنّما يتأتى فيما له ظاهر يقبل التطهير، و اللبن باعتبار ما يعينه لا يتصور ذلك فيه فيتعيّن كونه بأجمعه ظاهراً.
نعم، يظهر أثر الخلاف في الجلد الذي يحويه فيمنع من الانتفاع به و يحكم بنجاسة ما يلاقيه برطوبة على التفسير الثاني، و ينتفي الأمران على الأوّل.
هذا، و في احتياج ظاهر الجلد إلى الغسل بتقدير طهارة ذاته احتمالان: اختار أوّلهما والدي في بعض فوائده، و توقّف في الروضة، و لا نعلم من الأصحاب مصرّحاً بالثاني، و ربّما كان في إطلاقهم الحكم بالطهارة إشعار به. و قال الشهيد الثاني في الذكرى: «الأولى تطهير ظاهرها من الميتة للملاقاة» انتهى.
و لا يخفى أنّ نفيه تأثير الاختلاف في اللبن لعلّه بناءً على ما نقلنا من صاحب المدارك، من أنّ طهارة اللبن المذكور موضع وفاق، و إلّا [٤] فلا خفاء في ظهور أثر الخلاف فيه، إذ على التفسير الأوّل لا يلزم طهارته.
و أيضاً: الظاهر أنّها ليست مائعة بحيث لا يقبل التطهير بل كأنّها منجمدة يقبل ظاهرها التطهير، ثمّ تطهير ظاهر الإنفحة بناءً على التفسير الأوّل أو على التفسير الثاني أيضاً بناءً على ما ذكرنا من انجماده كأنّه الأولى على ما في الذكرى، لأنّ ما يستنبط من الروايات لا يزيد على عدم نجاستها من حيث الذات، و أمّا من حيث العارض أيضاً فمشكل، و أمر الاحتياط واضح.
[٤] لم ترد في نسخة «م».