مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٦ - ممّا تحلّه الحياة
في المعالم.
و فيه نظر، لأنّ جعل الإيراد الثاني إيراداً عليحدة مشكل، إذ لا يخلو أنّه يسلّم أنّ أصولها يطلق عليها اللحم في العرف أو لا؟
فإن لم يسلّم فهو الجواب الأوّل، و إن سلّم فلا يجدي إطلاق الأخبار، لأنّ غاية ما في الأخبار أنّ هذه الأشياء من الميتة طاهرة، و المفروض أنّ أصول هذه الأشياء ليست منها، فلا يتناولها الأخبار.
و لو فرض أنّه يستفاد من الأخبار أنّه كلّما [٢] أخذ الشعر مثلًا من الميتة فهو طاهر و هو شامل للأخذ قلعاً و جزّاً، فحينئذٍ أيضاً للتأمّل مجال، لأنّه على هذا يكون بينها و بين ما يدلّ على نجاسة لحم الميتة عموم من وجه، و لا بدّ لترجيح أحد العمومين من مرجّح.
إلّا أن يقال: الترجيح للطهارة، لأنّها الأصل.
و يمكن// (٣١٩) أن يقال أيضاً سيّما على مذاقهم-: إنّ عموم نجاسة جميع أجزاء الميتة بحيث يشمل مثل هذه الأجزاء الصغيرة من اللحم أيضاً غير مسلّم.
ثمّ إنّه يمكن أن يستدل أيضاً للشيخ (رحمه اللّٰه) برواية الفتح بن يزيد الجرجاني المتقدمة في هذا البحث حيث فيها الاشتراط بالجزّ.
لكن فيه بعد القدح في السند-: أنّه قد عرفت أنّ النسخ فيها مختلفة، و مع ذلك فهم المرام منها غير متضح، و مثل هذا لا يصلح للاستدلال كما لا يخفى.
[٢] في نسخة «م»: كما.