مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٥ - ممّا تحلّه الحياة
الثاني: أنّه هل يشترط في طهارة الصوف و الشعر و الريش و الوبر أخذها بالجزّ أو لا، بل إذا قلعت أيضاً يكون طاهرة؟
المشهور بين الأصحاب هو الثاني، لكن حكموا في صورة القلع بغسل موضع الاتصال، و الشيخ (ره) في النهاية ذهب إلى اشتراط الجزّ، و الظاهر هو الأوّل.
أمّا أوّلًا: فلأنّ الروايات المتقدمة الدالّة على طهارتها مطلقة لا تقييد فيها بالجزّ، و الأصل عدمه.
و أمّا ثانياً: فلأنّ حسنة الحلبي المتقدمة في بحث نجاسة الميتة، المتضمنة للّبن و اللبأ، وقع فيها الأمر بغسل هذه الأشياء، و ظاهر أنّه لا يجب الغسل اتفاقاً مع الجزّ، فهو يشعر بأنّ المراد قلعها.
و احتجّ الشيخ بأنّ أصولها المتّصلة باللحم من جملة أجزائه، و إنّما يستكمل استحالتها إلى أحد المذكورات بعد تجاوزها عنه.
و ردّ أوّلًا: بالمنع، لأنّه يصدق على المجموع من المتصل باللحم و المتجاوز عنه اسم هذه الأشياء، و هو لا يجامع كون شيء منها جزءاً من اللحم.
و لو فرض مجامعته إيّاه أيضاً في الواقع، بأن يكون أصولها لحماً في الواقع، فلا شكّ أنّه يكفينا إطلاق اسم الأشياء المذكورة على المجموع في العرف، إذ الظاهر بناء الأحكام على العرف لا الحقيقة الواقعية، و هو ظاهر.
و ثانياً: بأنّ الأخبار مطلقة في الأخذ فالتقييد يحتاج إلى الدليل، هكذا نقل