مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٤ - ممّا تحلّه الحياة
و فيه: أنّه و إن كان كذلك، لكن وجود البأس في الصلاة فيها إذا انفصلت عن الميّت لا يدلّ على نجاستها، لجواز أن يكون طاهرة، لكن لا يجوز الصلاة فيها باعتبار أخذها عن الميّت، لكن لا يخلو هذا عن إشكال، حيث إنّه لم يعرف قائل بطهارتها مع عدم جواز الصلاة فيها.
و يمكن أن يقال أيضاً: إنّه يجوز حمل البأس على البأس التنزيهي لا التحريمي، و وروده في أحاديثنا بهذا المعنى شائع جدّاً، فالخروج عن الأصل مع تقويته بصحيحة علي بن جعفر بمجرد هذا الخبر المحتمل لما ذكر، لا يخلو عن صعوبة.
و بالجملة: لا ريب أنّ الاحتياط في الاجتناب عنه مطلقا، سيّما في عدم الصلاة معه الذي هو مورد الرواية.
ثمّ إنّ المنتقى نسب إلى الذكرى أنّه حمل الذكي الواقع في الخبر على الطاهر، و لم نجد فيها هذا.
[ممّا تحلّه الحياة]
ممّا تحلّه الحياة.
الظاهر أن يجعل متعلقاً بالميتة و ما عطف عليها أي ما قطع من الحيوان لأنّ الحكم مقيّد به فيهما جميعاً عندهم، فالأولى جعل الكلام شاملًا لهما.
و هاهنا مقامان:
الأوّل: بيان أنّ ما لا تحلّه الحياة ماذا؟
و الثاني: الدلالة على إخراجه من الحكم بالنجاسة في الميّت و المقطوع من الحيّ.