مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٠ - و كذا ما قطع من الحيوان
الأوّل: أنّ المسك دم، فكيف يحكم بطهارته؟
و الجواب بعد تسليم كونه دماً و شمول أدلّة نجاسة الدّم له-: أنّه طهر بالاستحالة، إذ ظاهر أنّ بعد صيرورته مسكاً لا يطلق عليه الدّم، و الأحكام تابعة للأسماء.
و أيضاً: قد خرج عن حكم الدم بالإجماع كما نقلنا عن الذكرى و ادّعى في المنتهي أيضاً و بما ثبت أنّه (صلى اللّٰه عليه و آله) يتطيب به، و من المعلوم أيضاً قطعاً أنّه لا يغسل بعد التطيّب جميع ما لاقاه المسك، و يؤيّده أيضاً الروايتان اللّتان نذكرهما و بالجملة: ما يفوح من الحكم من رائحة الصحّة أزكى ممّا يفوح من المسك.
الثاني: أنّ الفأرة هي الجلد أو نحوه، و بالجملة: هي من أجزاء الظبية، و عندهم أنّ ما ينفصل من الحيّ من الأجزاء التي تحلّها الحياة نجس/ فكيف حكم العلّامة في كتبه الثلاثة بطهارتها إذا انفصلت في حال الحياة أيضاً؟
و يمكن الجواب أوّلًا: بأنّ نجاسة كلّ جزء ممّا تحلّه الحياة ينفصل من الحيّ غير مسلّم، إذ لا دليل عليه من الأخبار، و الإجماع ممنوع في جميع الصور، و هذا ممّا يؤيّد ما ذكرنا [١] من أنّ ما يفهم من ظاهر كلام المعالم من تحقق الإجماع على نجاسة ما زالت عنه الحياة بعد الانفصال غير ظاهر.
و ثانياً: بتخصيص ما يدلّ على نجاسته عامّاً، سواء كان إجماعاً أو خبراً، لما
[١] في نسخة «م»: ما ذكروا.