مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٨ - باب المراثى للامام الحسين
لم يبق من مرسل يوما و لا ملك * * * إلّا عرته ضبابات و أحزان
و أسخطوا المصطفى الهادى بمقتله * * * فقلبه من رسيس الوجد ملأن
٥٠- و له:
وقفت على دار النبيّ محمد * * * فألفيتها قد أقفرت عرصاتها
و أمست خلاء من تلاوة قارئ * * * و عطّل منها صومها و صلاتها
و كانت ملاذا للعلوم و جنة * * * من الخطب يغشى المعتقين صلاتها
فأقوت من السادات من آل هاشم * * * و لم يجتمع بعد الحسين شتاتها
فعينى لقتل السبط عبرى و لو عتى * * * على فقده ما تنقضى زفراتها
فيا كبدى كم تصبرين على الاذى * * * أ ما آن أن يغشى إذن حسراتها (١)
٥١- قال عبيد اللّه بن الحرّ:
يقول أمير غادر أى غادر * * * أ لا كنت قاتلت الشهيد بن فاطمة
و نفسى على خذلانه و اعتزاله * * * و بيعة هذا الناكث العهد لائمة
فيا ندمى أ لا أكون نصرته * * * ألا كلّ نفس لا تسدد نادمة
و انى على ان لم أكن من حماته * * * لذو حسرة ما ان تفارق لازمة
سقى اللّه أرواح الذين تآزروا * * * على نصره سقيا من الغيث دائمة
وقفت على أطلالهم و محالهم * * * فكاد الحشى ينفضّ و العين ساجمة
لعمرى لقد كانوا سراعا الى الوغى * * * مصاليت فى الهيجاء حماة خضارمة
فان يقتلوا فى كلّ نفس بقية * * * على الأرض قد أخصت لذلك واجمة
و ما ان رأى الراءون أفضل منهم * * * لدى الموت سادات و زهر قماقمة
(١) تراثنا: العدد: ٤٥- و ٤٦- محرم و جمادى الآخرة ١٤١٧.